حذر خبراء من أن فرض عقوبات واسعة على روسيا على خلفية الأزمة السياسية في شبه جزيرة القرم قد يلحق أضرارا بالغة باقتصاد دول غرب أوروبا.
وتوقع الخبراء في معهد أبحاث الاقتصاد بمدينة هاله غرب ألمانيا أن تنشأ هذه الأضرار عندما تتسبب الإجراءات العقابية التي يفكر الاتحاد الأوروبي في اتخاذها تجاه روسيا في إضعاف الاقتصاد الروسي.
وأشاروا إلى أن الاقتصاد الروسي لم يكن بالفعل بحالة جيدة قبل الأزمة في حين أن الثقل الاقتصادي لأوكرانيا طفيف مقارنة بثقل روسيا، وقالوا إذا تعرضت التجارة مع هذه الدول لانهيار فمن الممكن أن تضيع عدة أعشار من إجمالي النمو الاقتصادي هذا العام.
غير أن المعهد أكد أنه لا يتوقع فرض قيود على تجارة الغاز والنفط والفحم القادمة من روسيا للاتحاد الأوروبي.
من جانب آخر قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد إن فريقا للصندوق في العاصمة كييف سيبدأ مفاوضات مع السلطات الأوكرانية حول برنامج للإصلاح الاقتصادي.
وكان الفريق قد بدأ زيارة إلى كييف في الرابع من مارس لجمع بيانات بشان الموقف المالي للحكومة.
لاجارد أضافت أن من المنتظر أن تنهي بعثة الصندوق عملها بحلول 21 مارس الحالي.
وسيعمل الفريق مع السلطات الأوكرانية لتطوير برنامج للإصلاح الاقتصادي بما يؤدي إلى حوكمة اقتصادية سليمة ونمو تتوفر له مقومات الاستمرارية مع حماية الفئات الضعيفة في المجتمع وذلك يمكن أن يدعمه صندوق النقد الدولي بما يتفق مع سياساته.
وفي العادة فإن برامج صندوق النقد للمساعدة تكون مصحوبة بشروط صارمة لضمان أن يكون بمقدور البلد إصلاح وتنمية اقتصاده، ووعدت كندا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى بدعم أوكرانيا إذا وقعت اتفاقا مع صندوق النقد.
وانهار برنامج الإقراض السابق لصندوق النقد مع أوكرانيا والذي بلغت قيمته 15 مليار دولار عندما أخفقت الحكومة في تنفيذ إصلاحات.
وفي السابق طلب صندوق النقد من أوكرانيا خفض عجز ضخم في ميزانيتها وتعويم سعر صرف عملتها وإنهاء تدريجي لدعم أسعار الطاقة.
ومن المتوقع أن يتضمن أي اتفاق جديد للإنقاذ المالي شروطا مماثلة.
أزمة القرم تنذر بأضرار اقتصادية لغرب أوروبا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
