كان عشاق الخطر على موعد مع التحدي، الذي قام به شابان روسيان من خلال محاولتهم تسلق ثاني أطول بناية في العالم »برج شنجهاي« الذي يبلغ ارتفاعه 632 مترا (2،073 قدما).
الشابان من خلال هذا الفيديو تمكنا من جعل المشاهد يحبس أنفاسه ويترقب بحذر، كيف أقدما على التسلل من الموقع الخلفي للبرج ثم الصعود والارتقاء في رحلة أرعبت الجميع، ما عدا الشابان المغامران كما بدا عليهما من «ثبات نفسي» حيث التفكير بإيجابية في ترقب العالم من أعلى قمة عبر السحب.
فيديو المغامرة الجنونية تجاوز عدد مشاهداته 29,857,811، في حين وصلت التعليقات حوله إلى أكثر من 49 ألفا، قال بعض المعلقين لن نقدم على مغامرة مثل هذه حتى لو قُدمت لنا أموال العالم كلها، فيما وصف البعض الآخر العمل «بالبطولي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى».
وقد اعتمد الشابان في التصوير على الكاميرات المصاحبة لأعلى الرأس، كل ذلك لتمكين المشاهد من التعايش مع المغامرة التي أقدما عليها، والعجيب في الأمر قدرتهما على المضي قدما دون تردد وكأنهما يتسلقان سلما لا يتعدى ارتفاعه ثلاثة أمتار.
اللقطة الأخيرة كانت الرابحة بامتياز بعد قيام أحد الشابين بالوقوف على قمة البرج الذي لا يزال تحت الإنشاء، لتقف حدقة عين المشاهد دون حراك أمام منظر العالم الذي نعته البعض _بالمرعب_ كون ملامحه شارفت على الاختفاء وأعلنت للسحب رحيلها على أعقاب ذلك الارتفاع.
ما قام به الشابان في هذا الفيديو ذي الدقائق الخمس ما هو إلا تجسيد لعلم «الرياضات العنيفة» الذي اختلفت أنواعه ومفاهيمه وبات منتشرا في الآونة الأخيرة خاصة بين عشاق الخطر.
ويعود ظهور مصطلح الرياضات العنيفة إلى الخمسينات، عقب اقتباس عبارة للكاتب الأمريكي أرنست هيمنجواي الذي قال «رياضات العنف لا تضع حياة الإنسان على المحك لأنها مجرد ألعاب وليست رياضة».
وبالعودة إلى الفيديو فإن من المهم أن نشير إلى أن الألعاب الخطرة تنتشر في روسيا، حيث تختلف أنواعها من البهلوانية وتسلق جبال ومبان شاهقة والقفز من علو.
ويذكر أن موسكو العاصمة تحتضن سنويا بطولة في الألعاب الخطرة، وهناك كثير من الشبان الروس الذين يتسلقون المباني وينشرون مقاطع تحبس أنفاس المشاهد بكل دقائقها.