أكد وزير الداخلية السوداني عبدالواحد يوسف أن الدورة الـ 31 لمجلس وزراء الداخلية العرب بمراكش استطاعت أن تخرج بقرارات مهمة خاصة فيما يتعلق بالقضية الرئيسة وهي ظاهرة الإرهاب.
وقال إن هذه النتائج التي خرجت بها هذه الدورة من شأنها تعزيز العمل المشترك من خلال تبادل الخبرات.
وقال في حديث لـ”مكة” إن الأوضاع الأمنية في السودان “مستقرة عموما وستتقدم إلى الأحسن”، مشيرا إلى أنهم يحتاجون إلى دعم الدول العربية لتجاوز كثير من القضايا التي تمر بها السودان حاليا.
وحول بعض الاتهامات التي تواجهها الشرطة السودانية بشأن ممارسات محددة جرت خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة السودانية الخرطوم مؤخرا، قال يوسف “الشرطة دائما متهمة، لكن لا يجب علينا نكران دورها المهم، فهي تقوم بتأدية واجبها وما زالت” ونفي أن تكون الشرطة قامت بانتهاكات “من قام بذلك الشغب مندسون يقتلون الأرواح، بينما تحاول الشرطة حماية الممتلكات العامة التي يعمل هؤلاء المندسون على تخريبها وإلحاق الضرر بها”.
وقال إن الشرطة “لم تقتل أحدا ولم تطلق النار على أحد”.
ويرى عبدالواحد أن من يقومون بالتخريب والتدمير يعتقدون أن بإمكانهم “قدح شرارة لانطلاق تظاهرات”، داعيا الشباب السوداني إلى تحصين أنفسهم من الفتن القائمة.
وثمن الوزير السوداني قرارات إدارات الجامعات السودانية بشأن منع الطلاب من الإعلان عن انتماءاتهم للحركات المسلحة.
وقال “لن يسمح لمن يحمل السلاح ويقاتل الناس أن يأتي ويطالب بالديموقراطية والحرية، فليضع السلاح جانبا ومن ثم تتاح له فرصة للحوار”.
وحول قضية الاتجار بالبشر والقصور الأمني من طرف السودان لمراقبة الحدود الأمنية، نفى يوسف أن يكون الأمن مقصرا في القيام بدوره.
وقال “ننفي تهمة القصور الأمني ومراقبة الحدود المشتركة مع الجوار، لكننا نعترف أن هناك تجارة بالبشر فالسودان تعد دولة معبر وليست دولة مقر.
لكن بعض ضعاف النفوس يتاجرون بالبشر من إثيوبيا وإريتيريا وأيضا من داخل السودان، ويعبرون الصحراء إلى ليبيا ومصر أو لدول أخرى تمهيدا للعبور إلى أروربا”.
وأضاف “كما هو معروف فإن الحدود السودانية واسعة، بالتالي من الصعب جدا تغطيتها..نحن طرحنا هذا الأمر في مجلس وزراء داخلية العرب وأمام كثير من المنظمات وكذلك الاتحاد الأوروبي وغيره، لأننا نحتاج إلى عون في هذا الجانب حتى نستطيع أن نغطي هذه الحدود”.
ويشير عبدالواحد بتفاؤل للقانون الجديد الذي يجرم تجارة البشر قائلا “لقد أنجزنا في البرلمان في ديسمبر الماضي قانون منع الاتجار بالبشر، وهو قانون محكم ويتضمن عقوبات رادعة جدا لممارسي هذه التجارة.
كما أصبح لدينا وجود مكثف للشرطة على الحدود حيث قمنا بكثير من الضبطيات رغم وجود بعض التجاوزات والتفلتات..فنحن لدينا جهود حول منع الاتجار بالبشر، لكن هذه الجهود تحتاج إلى تعزيز”.
وأقر الوزير السوداني أن التهريب عبر البحر الأحمر “أصبح بالفعل ظاهرة خطيرة”.
وقال “نحن نعترف أن البحر الأحمر يوجد فيه التهريب، وتجارة المخدرات بشكل كثيف والقرصنة أيضا، لقد تحدثت إلى وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف وبدأنا تعاونا مشتركا، ولنا لقاء مقبل في المملكة لمزيد من التشاورات والتفعيل لمراقبة هذه الأنشطة على البحر الأحمر”.
حول الوضع في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، قال يوسف “الحكومة جادة في عملية السلام والحوار، فدارفور تعد إحدى بؤر الصراع، وفي كل مرة تصعد الحركات المسلحة من العمليات العسكرية تقوم الحكومة عبر الأجهزة الأمنية المختلفة ممثلة في الشرطة والجيش والأمن بواجبها وسوف يستتب الوضع في دارفور قريبا”.
السودان يطلب مساعدة السعودية في مكافحة التهريب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
