أصبحت المقاهي النسائية متنفسا للمجتمع النسائي في حائل، وفضل عدد منهن «الكوفي شوب» للاجتماعات لكسر روتين اجتماع المنازل ورغبتهن في تخفيف الجهد والتكاليف للضيافة في المنزل، إلا أن زيارة المقهى لم تقتصر على تبادل الأحاديث وتناول القهوة فقط، بل للقراءة والاضطلاع أيضا، فيما أبدى عدد من صاحبات المقاهي قلقهن من تقبل المجتمع الحائلي من الفكرة الجديدة التي ستغير من نمط الحياة في حائل، في الوقت الذي تفتقر المنطقة لأماكن الترفيه المخصصة للنساء.
ملاك الشلاش من أهالي حائل تقول «أفضل الاجتماع مع صديقاتي في الكوفي شوب للتجديد وكسر الروتين عن جو المنازل ولا سيما أن اللقاء بالكوفي يخفف كثيرا من العبء على المضيف فالضيافة تكون جاهزة، فالمقاهي هنا خدماتها على أعلى مستوى، وأكثر فترة أرغب بها زيارة المقهى الفترة المسائية وأجد ازدحاما شديدا بسبب قلة المقاهي هنا في حائل لذلك أطالب بزيادة المقاهي».
أما ابتسام الزقدي صاحبة كوفي «زد قهوتي» تقول: حبي للقهوة والاستمتاع بها في مكان نسائي خاص دفعني لفتح هذا المشروع وكذلك افتقار منطقتي لمثل هذه الأماكن، فالبنات هنا لا يجدن مكانا خاصا بهن ليجتمعن به دون إزعاج الشباب، لذلك فكرت بمشروعي وكنت مترددة لخوفي من الفشل لأن فكرة المقهى النسائي بشكل مستقل تعد فكرة جديدة نوعا ما على منطقة حائل وكان هناك شيء من الخوف في مواجهة المجتمع بهذا المشروع الجديد على عاداتهم وكثرة الآراء حول الفشل والنجاح والصعوبات الإدارية والمالية والأيدي العاملة وكل من حولي يحبطونني، ولكن اتكالي على الله وحبي للفكرة كان دافعي بالرغم من مواجهتي لكثير من المشكلات منها البحث عن المكان وغلاء الأسعار بالنسبة للإيجار وعرقلة الدوائر الحكومية لبعض الإجراءات ولكن الحمد لله والمنة فقد وجدت تشجيعا وترحيبا من بنات حائل لي بالفكرة، ما دفعني للاستمرار بقوة وبفضل من الله تم افتتاح المشروع بمساعدة من عائلتي وقريباتي ولقلة الأيدي العاملة وعدم القدرة على دفع الرواتب بدأنا بتوفير المشروبات بأنواعها وأصناف الحلويات التي أعجبت الزبائن بفضل الله ونقوم أيضا بتنظيم الحفلات وتنسيقها، وهناك إقبال ولله الحمد على مشروعي لتناول القهوة والقراءة أيضا، فهناك كثيرات ممن يستمتعن بقراءة الكتب التي نوفرها، فهذا المشروع أخذ مني وقتي كثيرا من الجهد، وهذا أمر ضروري للوصول إلى طريق النجاح وسنستمر بإذن الله بتكثيف الجهد لأننا ما زلنا في مرحلة التأسيس.
من جهتها ذكرت خلود العويصي صاحبة «برنسيس كوفي» أن الإقبال على المقهى كبير جدا ويكون بالفترة المسائية بشكل أكبر، وأكثر ما يجذب الزبائن طريقة الإبداع بالتقديم وشكل الطعام وكذلك المعاملة اللطيفة مع الزبونة ولباقة الأسلوب، ونوفر كل ما يحتاجه الزبائن من المشروبات الباردة والساخنة والحلويات والمأكولات الخفيفة، كما أننا نقوم بتنسيق الحفلات داخل وخارج الكوفي وتقديم ضيافة خارجية.
وتشير إلى أن وجود الكوفي بمكان تسوق يساعد كثيرا على نجاح الكوفي والإقبال الكبير عليه.
ولفتت ريم صالح أن الكوفي سهل بعض اللقاءات بين الصديقات ممن يصعب عليهن الحضور لمنازل صديقاتهن بسبب العادات وأنها فتحت المجتمع المنغلق قليلا وجعلت بعضهم يتقبلون اجتماع الفتيات مع بعضهن بعيدا عن روتين المنازل، فيما رأت أن الكوفي الموجود في مكان تسوق أفضل ويشدها للزيارة أكثر من غيره، وتطالب بزيادة عدد المقاهي النسائية في حائل فالعدد الموجود الآن غير كاف.
وأوضحت أمل الزقدي أنها تذهب للكوفي بحثا عن الهدوء بعيدا عن صخب المنازل ولرؤية الصديقات وتناول القهوة، حيث الخصوصية المهيأة لهن، وأن الزيارة لم تقتصر على الاستمتاع والتسلية فقط، بل إنها أتاحت لهن الفرصة للقاءات العمل والدراسة وذلك لتوفر الجو الهادئ والمناسب، وتتمنى توفير كثير من الكتب وتوسعة المكان وزيادة أنواع القهوة التي تقدم للزبائن.
مقاه نسائية تغير أنماط الحياة الحائلية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
