أكدت مديرة دار الزهور للأيتام بمكة المكرمة نداء لبني، وجود حالات هروب بين الفتيات؛ نزيلات الدار، وصفتها بالمحدودة، وأشارت إلى أن ما بدر من سلوكيات يعود لقلة من الفتيات تحاول إدارة الدار ضبط سلوكياتهن بين حين وآخر لردعهن عن الأخطاء التي يرتكبنها، سواء داخل الدار أو خارجها.
وفصلت حالات الهروب بتغيب إحداهن وخروجها من المدرسة مصطحبة معها صديقاتها والذهاب إلى منزل الأسرة التي احتضنتها بدون علم الإدارة وتغيبها يوما كاملا بدون الاستئذان، مما أثار الفوضى داخل الدار، وعند رجوعها عاقبتها الإدارة بالخصم من مكافأتها الشهرية، أما حالة الهروب الثانية فما حدث أن وزارة الشؤون الاجتماعية احتضنت إحدى الفتيات من بين أسرتها الحاضنة لها قبل 3 سنوات لأسباب محددة، وهي تريد الرجوع لأسرتها، ومع ذلك فقد هربت من الدار ولجأت لأسرتها، لكن تم إرجاعها من قبل الشؤون الاجتماعية وحاولنا إقناع الفتاة بأن إرجاعها للدار هو الأنسب لها، وفي حال رفضها تركنا لها الخيار بكتابة خطاب لرفعه للوزارة بأنها تريد الرجوع لأسرتها الحاضنة لكنها رفضت ذلك.
وحول قضية الفتاة التي حرمت من الجامعة، أوضحت مديرة الدار أن الفتاة سلوكها غير سوي «بوية» بدأت بتقمص شخصية شاب بقص شعرها وتغيير نمط الملابس، وتغيير صوتها وتعارفها بفتيات مثيلات لها وانجذابها لهن في الجامعة، وقبل عامين أقدمت الفتاة على قطع معصم عشيقتها التي قررت تركها، وما إن علمت إدارة الجامعة بذلك حتى قررت عقابها بحرمانها لمدة عام من الدراسة، وبعد انتهاء فترة العقوبة نشط رقمها الجامعي ونزل لها جدول دراسي لكن تكاسل الفتاة وتهاونها عن الدراسة أحبط إدارة الدار، ما جعلهم في حيرة كيف يتصرفون معها.
وتابعت: «أما الفتاة التي قررت الانتحار فقد جلبت الأدوية المهدئة من صديقاتها في الجامعة، حيث لاحظت رفيقاتها في السكن نومها المتكرر وعندما وجدن علبة الدواء بجانبها اعترضن على ما تفعله بنفسها، كونه أمرا محرما ومخالفا للشرع، وأن ما تعاني منه يجب شرحه للإدارة أو اللجنة الإشرافية التي تزورهن أسبوعيا.
وأرجعت مديرة الدار، ما حدث إلى إهمال الإدارة السابقة للفتيات، وأبانت أنها بمجرد تعيينها مديرة للدار قبل ثلاث سنوات عملت على منح الفتيات الثقة حتى يشعرن بالطمأنينة، مشيرة إلى أنها حرصت على تلبية جميع احتياجاتهن من خدمات ورحلات وترفيه ودورات تثقيفية وأنشطة اجتماعية وتقديم الوجبات الغذائية لهن بالرغم من وجود شقق مجهزة بجميع خدماتها داخل مبنى الدار، وأن كل شقة تحتوي على خمس فتيات لهن حرية التصرف مع حاضنتهن في الشقة وسائقين للنقل من و إلى الجامعة.
وألمحت إلى وجود لائحة عقوبات وضعتها الوزارة للدار في حال مخالفة إحدى الفتيات أو الموظفات للأنظمة والقوانين، وعاقبتهن بالخصم من المكافأة الشهرية التي تمنح للفتاة داخل الدار لمدة شهر وفي حال عدم انضباطها يخصم منها شهرين متتاليين وهذا الخصم يذهب لحسابها الادخاري الذي فتحته لها وزارة الشؤون الاجتماعية وتم توقيع الفتيات على هذا الحساب.
وأشارت لبني إلى أن الدار تضم نحو 55 فتاة، بينهن صغيرات السن، نحاول أن نعاملهن معاملة الأم والأسرة التي تحتضنهن واستقبالهن لإبداء آرائهن وتلقي شكاويهن وإعطائهن حرية التصرف كما لو كن في منازلهن.
وكانت «مكة» في 8 مارس الجاري نشرت تقريرا بعنوان «سوء التعامل يدفع فتيات الزهور إلى الهروب» عن هروب بعض فتيات الدار ومحاولة إحداهن الانتحار وعقاب إحدى النزيلات بالحرمان من مواصلة الدراسة الجامعية.
زهور مكة عن هروب الفتيات: قلة لا يمثلن الدار
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
