في مشهد غير مسبوق استعرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس أحداث وتصريحات ومواقف القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، كان أبرزها اتهامه بالتورط في اغتيال إسرائيل للقيادي الكبير في حركة حماس ومؤسس الجناح العسكري للحركة الشهيد صلاح شحادة في غزة مع تلميح بالتورط في تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقال عباس في اجتماع مغلق للمجلس الثوري لحركة فتح في رام الله "ظاهرة جديدة نتحدث فيها لأول مرة وآخر مرة، وهي دحلان.
كما تعرفون حقق معه الطيب عبدالرحيم، وحكم بلعاوي، والسبب ما جرى في غزة، وكانت نتيجة التحقيق طرده من عمله كمستشار للأمن القومي، والسبب الثابت في التحقيق أنه كان متفاهما مع حماس، على أن يعملوا معا، وكان الوسيط بينهما ابن نزار ريان، ولكن قبل الانقلاب بشهر بعثت حماس رسالة له، وقالت له لسنا بحاجة لك، أخرج أنت وجماعتك ونحن نتدبر الأمر، فخرج هو وجماعته، وحدث الانقلاب".
وأضاف في الجلسة التي تم بثها على التلفاز الفلسطيني "هذه المعلومات نتيجة تحقيق، والذي أكدت نتائجه على ضرورة إقالة دحلان، فقلنا سنطلب منه أن يستقيل، وأرسلت له رسالة مع ياسر عبدربه، بأن هناك قرارا بطردك والأفضل أن تستقيل.
فاستقال وانتهي الأمر، واتخذت إجراءات بحق الآخرين.
هذا القرار الذي اتخذته لجنة الطيب عبدالرحيم، التي ضمت 6 أو 7 من المجلس الثوري، بعدها تم تشكيل لجنة تحقيق أخرى برئاسة حكم بلعاوي وتوصلت إلى نفس النتيجة".
وأضاف الرئيس الفلسطيني "عندما أجرى التحقيق عزام وأنهاه، كانت النتيجة أن هناك 6 قتلوا بإيعاز من دحلان، وهم محمد أبوشعبان، وأسعد صفطاوي، قتلا ونحن بالخارج، وكل إخواننا في تونس وهم من القطاع يعرفون هذه القصة، وكادت تكون فتنة بين أبناء القطاع، ثم بعد ذلك قتل كل من هشام مكي، وخليل الزبن، ونعيم أبوسيف، وخالد محمود شحدة، وهو شرطي.
لماذا قتل هشام مكي؟ كان لسانه طويلا ويتكلم كثيرا، مكي كان يقول على المكشوف، الثالوث الجواسيس، أنا سمعته عشرين مرة.
من هم؟ خالد إسلام، ومحمد دحلان، وحسن عصفور.
قتل مكي، وهناك تحقيق موجود وموثق، خليل الزبن من أقرب المقربين لياسر عرفات، قتل في الوقت الذي كانت تخرج فيه مظاهرات ضد ياسر عرفات، ومقالات في الصحف ضد ياسر عرفات، وتهديد لياسر عرفات".
وتابع الرئيس عباس الذي كان يستند في معلوماته إلى أوراق مكتوبة أمامه "في أبريل 2004 وفي صحيفة البيان الإماراتية، يقول دحلان إن مهمة عرفات انتهت ولا بد من جيل جديد.
وأضاف الرئيس عباس في شهادته غير المسبوقة "سأسرد قصصا أخرى، جبريل الرجوب في 2002، طلبه عمر سليمان، وقال له بالحرف الواحد، لو دعاك دحلان إياك أن تشرب عنده فنجان قهوة، إياك.
بعدها عقدت لقاءات بين خالد إسلام ومحمد دحلان، ومروان البرغوثي، ودحلان يقول لهم: نريد أن نتفق من هو الرئيس القادم، فقال له مروان: إذا صار ما صار، نحن نلتزم بصندوق الاقتراع.
جبريل اختلف معهما لأسباب أخرى، وكانت النتيجة أن مقر الأمن الوقائي نسف، ومروان البرغوثي دخل السجن".