فازت السيدة حصة العمري بلقب الأم المثالية لعام 2014 في مبادرة «مهنتي أم» وهي أم لخمسة أطفال، وتلقت قدراً محدوداً من التعليم، وعملت باجتهاد لتضمن لأطفالها تحقيق أحلامهم والتفوق في دراستهم كعائل وحيد لهم بسبب معاناة زوجها من الشلل، الأمر الذي اضطرها للعمل بجد حتى أصبحت مثلا للتفاني والرعاية والأمومة الحقيقية.
في حديثها لـ«مكة» عبرت عن مدى فرحتها قائلة «هي أكبر فرحة صادفتها في حياتي، وهذه الجائزة هي من عند الله، والجائزة الحقيقية، هم أبنائي وزوجي، ولا جائزة تغني عن وجودهم، ولكن جائزة «مهنتي أم» أشعرتني بقرب السيدات من حولي، وأن الجهود التي كنت أقوم بها هي في قلوب من رشحوني لهذه المبادرة»، حيث رُشحت حصة للفوز بهذا اللقب من قبل فتيات مقربة منهن، ونالت جائزة نقدية قيمتها 25,000 ريال سعودي.
وأشارت سارة العايد نائب الرئيس والشريك المؤسس لشركة تراكس لـ»مكة» أن مبادرة «مهنتي أم» هي مبادرة تخاطب الأمهات من كافة جوانب الحياة وتدعوهن لتقديم تجاربهن، واكتساب أفكار ومعلومات جديدة عن المعنى الحقيقي لعاطفة الأمومة والحكمة الكامنة في علاقة الأم بأطفالها.
وبينت أن هذه المسابقة موجهة لجميع الأمهات من مختلف فئات المجتمع ولا تعنى بطبقة معينة، مستدلة بأن السيدة التي حصلت على المركز الأول تعد من فئات المجتمع المتوسطة، وليست من أعيانه.
ونوهت العائد إلى أن المسابقة لها معايير في اختيار الأم المثالية، وهي أن تكون «أمًّا» وليست خالة، أو عمة أو أختا، وثانيا مدى تأثيرها الجذري في محيط الأسرة والمجتمع.
وأوضحت أن معظم السيدات اللاتي تم ترشيحهن رشحن من قبل أشخاص محيطين بهن سواء في العمل أو الجيران أو الأصدقاء، وأن اختيارهن تم من قبل لجنة تتكون من سيدات تربويات وسيدات من الغرفة التجارية بمركز المسؤولية الاجتماعية.
وحول كون الفعالية ضمت عددا بسيطا من المشاركات في المسابقة والتسجيل في وقت قصير أوضحت بالقول «أحببنا أن تكون الخطوة الأولى في هذا النطاق حتى نقيم مدى تفاعل المجتمع مع «مهنتي أم» وأشارت العايد إلى أن المبادرة بدأت في فبراير الماضي، وكان الإعلان عنها عبر الانترنت في مواقع التواصل الاجتماعي فقط والمشاركة عبر الموقع الرسمي لـ»مهنتي أم».
وأضافت أن أكثر من 250 سيدة رشحن خلال الشهر الماضي، واخترنا من ضمنهن 150 انطبقت عليهن شرط الأمومة و 27 تنطبق عليهن المعايير التي وضعتها اللجنة، اخترنا من بينهن 5، هن الأوائل.
من جهة أخرى رأت نجلاء عباس، وهي أم لثلاث فتيات أن هذه المسابقات التي تقام من أجل الأم رائعة، كونها تهتم بهذه الفئة، ولكن لم أسمع بها من قبل، كوني لست من السيدات اللاتي يدخلن مواقع التواصل الاجتماعي، وأتمنى أن تفعل بشكل كبير في المجتمع، ليشارك كثير من الأمهات في هذه المبادرات، وألا تكون الجائزة فقط مالية، ودرع تكريم، وإنما جائزة اجتماعية وطنية كتسمية حديقة أو مدرسة باسمها.
وقدمت سيدة الأعمال غادة غزاوي للفتيات العاملات نصيحة في إدارة الوقت في حياتهن وقالت» ليس عيبا، أن تكوني أما، فهي أعظم مهنة في العالم، وليس من الصحيح أن تتخلي عن تعليمك وعملك، والنجاح الفعلي هو التوازن والتوفيق بين الاثنين.
أما الدكتوره سناء عابد الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة فقد انتقدت من يلقب الأم بالعاطلة، وأن نصف المجتمع معطل، فهذه العبارات توضح جهل الكثير بأهمية الأمومة ووظيفتها التي تقوم بها مدى الحياة.