ما العمل لكي يؤثر الكاتب والكتاب فينا؟الحل بيد قارئٍ مختـ/ـلفٍ يستشعر مسؤوليته بأن الزمام بيده هو لا بيد الاسم الذي يوقع المقالة أو الكتاب، ناهيك عن التغريدة العابرة!
قارئ يعترف بأننا لسنا “أمة نائمة”، بل “مُتَنَيْوِمَةٌ”، وبالنحوي الشقلبيط: “مُتَنَيئمةٌ”؛ أي تتصنع النوم بمزاجها، واستعينوا بأهلنا “القصمان” إذ يقولون: “صحْ نَيمٍ (نائماً) ولا تصحِّي (اِمْتَنَيوِم) أويلاه”!
نرى ـ مثلاً ـ تجار العقار وهم يردمون مستنقعات على البحر أو حُفَرَاً و”خُفُوسَاً” لاتصلح للبناء في البر، ثم يخططونها بطريقة مكياج المذيعات العربيات، ويزعمون ـ ونحن نعرف أنهم يعرفون أننا نعرف أنهم يكذبون ـ توفر جميع الخدمات و”البِنَى التحتية”، ونحن نعرف أنهم يعرفون أننا نعرف أنهم ـ مثلنا ـ لا يعرفون ما هي “البِنَى التحتية” إلاَّ في ظروف خاصة!
ومع معرفتنا وإدارك جميع حواسِّنا ـ التي ستشهد علينا يوم القيامة ـ لهذا الفساد السافر فإننا نتزاحم على الاكتتاب في هذه (الخيانات)، ونشتري متر الأرض بآلاف الريالات، ونشيِّد العمائر والفلل والقصور، ثم نجأر بالشكوى على الحكومة التي تقف متفرِّجةً أمام جشع هؤلاء المُطَفِّفين!! لتمد الأمانات والبلديات لسانها وتقول: “ما احنا دافنينه سوا ..يا مُوااااطٍ سلبي”!!
ولكن “الموااااطٍ” ليس سلبياً بل “مُتَسَيلِبٌ” يستطيع ـ متى أراد ـ أن “يَتَأيْجَب”:
هل تذكرون بكم كانت شريحة الجوال أول نزوله علينا؟ وهل تذكرون ما الذي أرغم شركات الاتصالات على تخفيض التعرفة من (95) هللة للدقيقة؟ ألم تكن مقاطعات (الموااااطٍ إين) لها فتراتٍ كنا نتداعى إليها بالرسائل التي تعوض الشركات ما خسرته من مقاطعتنا للمكالمات يوماً واحداً؟
وهل تذكرون كم تكبدَّت شركات الألبان - التي رفعت أسعارها لارتفاع سعر “البودرة” عالمياً - من خسائر بسبب حملة “خَلُّوها تخيس”؟
ماذا لو “تَيَأْجَبَ” القرَّاء والقرَّاءات وقالوا لهذه الأقلام ودور النشر التي تهزأ بعقولهمهُنَّ: كفى؟!

