أكد مسؤول فلسطيني بارز أن الرئيس محمود عباس طلب من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن تتضمن الأفكار المكتوبة التي من المقرر أن يقدمها إلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي نصوصا واضحة بشأن القدس والحدود. وأفاد المسؤول في حديث لـ»مكة» أن عباس شدد على رفضه مطلب الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وقال «عباس قال للوزير الأمريكي إنه مطلوب أن تكون هناك إشارة واضحة إلى أن القدس الشرقية ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية، إذ إن الحديث بشكل عام عن القدس عاصمة للدولتين لا يفهم منه أين هي العاصمة، فمثلا نرفض أن تكون العاصمة في أبو ديس «بلدة شرق القدس» ولا في شعفاط أو بيت حنينا (أحياء في شمال القدس القديمة) وإنما أن تكون هذه الأحياء جزءا منها».
وأوضح مسؤول فلسطيني آخر لـ»مكة» أن الوزير كيري ذكر في محادثاته مع عباس أن الصيغة التي يميل إليها هي»القدس الموحدة عاصمة للدولتين دون أن يوضح عاصمة الدولة الفلسطينية تحديدا»، ويفرض كيري سرية تامة على المحادثات التي يجريها مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فيما أن حقيقة عدم تقديمه أفكارا مكتوبة للطرفين حتى الآن، تفرض الكثير من الغموض على حقيقة الأفكار التي ستقدم بصيغتها النهائية.
وذكر مسؤولون فلسطينيون أن الوزير الأمريكي اكتفى في رحلته العاشرة للمنطقة بعرض أفكار بصيغة عامة واستمع إلى مواقف. وقال مسؤول «كيري قال إنه سيعود إلى المنطقة قريبا لعرض أفكاره مكتوبة».
وأشار إلى أن «عباس حدد لوزير الخارجية الأمريكي الصيغة التي ستكون مقبولة بشأن الحدود وهي دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع إمكان تبادل محدود ومتفق عليه للأراضي بما لا يضر بالتواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية وأن الطرف الفلسطيني على استعداد لقبول وجود طرف ثالث على الحدود ولكن لا نوافق على أي وجود إسرائيلي»، وعرض الفلسطينيون ألا يتجاوز تبادل الأراضي 1.9 ٪ من مساحة الضفة الغربية.
ولم تؤكد مصادر إسرائيلية إمكان أن يتبنى كيري النسبة التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت على الرئيس عباس وهي أن تضم إسرائيل 6.8 ٪ من أراضي الضفة مقابل تحويل 5.5 ٪ من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل إلى الدولة الفلسطينية.
وذكر المسؤول الفلسطيني أن من القضايا التي يتوجب حسمها هي مسألة غور الأردن على الحدود بين الضفة والأردن التي تريد إسرائيل السيطرة عليها لسنوات طويلة، وقال إن الأفكار التي أعدها المبعوث الأمني الأمريكي لعملية السلام الجنرال المتقاعد جون ألين نصت على تواجد عسكري إسرائيلي على غور الأردن مع إخلاء المستوطنات القائمة في تلك المنطقة ووجود إسرائيلي غير مرئي على المعابر بين الضفة والأردن لمدة 10 سنوات، مع وجود محطات إنذار مبكر على التلال في الضفة وأن تقوم الولايات المتحدة بتوفير معدات استشعار مدعومة بطائرات بدون طيار لمنع أي تسلل عبر الحدود.
وأوضح المسؤول «نرفض أي وجود إسرائيلي وعرضنا بالمقابل أنه بما أن الانسحاب الإسرائيلي من الضفة قد يتم في غضون 3 سنوات فإنه بعد هذه الفترة يتوجب أن يتم سحب القوات الإسرائيلية وأن تستبدل بقوات دولية تقودها الولايات المتحدة لسنوات يتم الاتفاق عليها»>
وتعد المطالبة الإسرائيليةـ الأمريكية للفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية إحدى أهم العقبات التي تقف أمام التوصل إلى اتفاق إطار، وفسر مسؤول فلسطيني هذا الأمر بالقول «نعتقد أن المطالبة بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ينطوي على مخاطر عدة أبرزها أنها تعني التخلي عن حق العودة للاجئين كما تعني أن نحو مليون و700 ألف فلسطيني يعيشون في إسرائيل قد يقال لهم مستقبلا إن دولتهم هي فلسطين».
تحديد العاصمة.. هاجس الفلسطينيين في المفاوضات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
