أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية قواعد جديدة لإصدار صناديق المؤشرات والصناديق العقارية وتعديلات ضوابط الشراء بالهامش.
ومن شأن القواعد الجديدة أن تساهم في ظهور صانع السوق لأول مرة في البورصة المصرية، وفي جذب المستثمرين الأجانب للسوق.
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، شريف سامي، أمس “وافقنا مساء أمس الأول على إصدار قواعد صناديق المؤشرات والضوابط الاستثمارية للصناديق العقارية وتعديلات الشراء بالهامش في البورصة لزيادة السيولة في السوق وجذب مستثمرين جدد”.
وصناديق المؤشرات صناديق استثمارية مفتوحة تتبع حركة مؤشر معين، وتقيد الوثائق المكونة لها، ويجري تداولها فى سوق الأوراق المالية مثل الأسهم والسندات.
وأضاف سامي “صناديق المؤشرات ستساعد في خلق سيولة أعلى بالسوق، لأنها تعد وسيلة استثمارية أقل مخاطرة للمستثمر مقارنة بانتقاء أسهم بعينها.
نستهدف إطلاق أول صندوق للمؤشرات في مصر خلال أبريل. صناديق المؤشرات ستجذب مستثمرين جددا للبورصة”.

صناديق المؤشرات

ويعتبر هذا النوع من الصناديق أقل مخاطرة من الصناديق الأخرى، لأنك تستثمر في السوق بأكمله وليس وفقا لرؤية مدير صندوق قد يصيب ويخطئ.
أيضا أعباء صندوق المؤشرات أقل على المستثمر.. ستكون أول فرصة لظهور صانع السوق في البورصة.
وكانت بلتون القابضة أول من طلب إطلاق صناديق للمؤشرات في مصر نهاية 2008 قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.
وقال مدير علاقات المستثمرين في بلتون، أسامة رشاد، أمس”بلتون ما زالت مهتمة بصناديق المؤشرات، وجاهزون بنشرة الاكتتاب لتقديمها للهيئة، وبمجرد انتهاء الإجراءات سنطلق الصندوق.
نأمل أن تكون بداية الصندوق في نهاية أبريل”.
وتتميز صناديق المؤشرات بما تمنحه للمستثمرين من فرص تغطية أسواق كاملة فى دول مختلفة أو قطاعات شتى بتكلفة أقل من وسائل الاستثمار الأخرى.

صناع السوق

وتنص قواعد صناديق المؤشرات على وجود اثنين من صناع السوق على الأقل، ويجوز استثناء الاكتفاء بواحد، بشرط أن يلتزم الصندوق فى هذه الحالة بعدم تجاوز قيمة الوثائق التي يجوز للصندوق إصدارها عن عشرين مثل إجمالي حقوق الملكية والقروض المساندة لصانع الصندوق.
وتلزم الرقابة المالية الصندوق وصانع السوق بألا يقل إجمالي كميات كل من عروض البيع وطلبات الشراء التي يلتزم بها فى كل جلسة عن مرة ونصف الالتزامات الخاصة بصانع السوق في حالة وجود صانع سوق واحد أو أكثر.
وتلزم الهيئة الصندوق بألا يكون هناك ارتباط بين الجهة المصدرة للمؤشر وكل من مدير الاستثمار أو صانع السوق.

الصناديق العقارية

وقال سامي الذي حرك ملفات كثيرة في سوق المال منذ تعيينه العام الماضي لتنشيط السوق “وافقنا ألا تقل نسبة الأصول المنتجة للدخل عن 70 % من إجمالي أصول صناديق الاستثمار العقارية، كما اشترطنا ألا تزيد نسبة الأصول العقارية إلى إجمالي أصول الصندوق عن 95 %.
” وأضاف أن الأصول المنتجة للدخل هي الأصول العقارية والمالية المرتبطة بالنشاط العقاري التي تحقق عائدا دوريا خلال الاحتفاظ بها، ولا يشترط بيعها لتحقيق الإيراد.

الشراء بالهامش

وأوضح سامي أنه تمت الموافقة على تعديل بعض المواد المنظمة للشراء بالهامش في البورصة بهدف إعطاء مرونة أكثر لشركات السمسرة لتقديم هذه الآلية لعملائها، ولكن وفقا للملاءة المالية لكل شركة وما خصص لهذا الغرض من أموال.
ومن خلال آلية الشراء بالهامش تقوم شركة السمسرة بدور الممول لعملائها في التعامل في الأوراق المالية مقابل الحصول على هامش يمثل فائدة على الأموال المقترضة يتحملها العميل وتقل عن الفائدة المصرفية.
وقال سامي “الهدف من تعديلات الشراء بالهامش هو إعطاء شركات السمسرة سلطة أكبر في إدارة مخاطرها، وللحد من ظاهرة منح الشركات الصغيرة “كريديت” للعملاء خارج النظام المعتمد من الهيئة، اشترطنا في التعديلات ألا تزيد نسبة التمويل للعميل الواحد لشراء ورقة معينة عن 30 % من إجمالي التمويل المقدم له”.