حدد وزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن البراك رمضان المقبل موعدا لاكتمال 52 مبادرة تمثل استراتيجية الوزارة التي تشكل عقدا بينها وبين الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالتنمية الإدارية.
وقال البراك للصحفيين خلال زيارته فرع الوزارة بمنطقة تبوك أمس، إن الوزارة تتواصل مع المؤسسات التعليمية للتحقق من شهادات الخريجين لمحاربة الشهادات الوهمية، وإن هناك تنسيقا يجري لتكوين قاعدة بيانات ومعلومات تربط الوزارة مع التعليم العالي لحصر الخريجين والتأكد من الشهادات.
وكشف عن دراسة يجريها مجلس الخدمة المدنية لحل مشكلة التجمد الوظيفي التي تواجه عددا من الموظفين، مؤكدا أن الترتيبات في هذا الشأن ستحقق المأمول.

نقاط التوظيف

وفي رده على سؤال حول عدم وجود بيانات لـ 300 معلم ومعلمة في وزارة الخدمة المدنية انتقلوا من وزارة الدفاع إلى وزارة التربية، أوضح «نحن حريصون على معالجة هذا الموضوع، بترتيبات تنظيمية مع عدة جهات حكومية».
وعن تكدس الخريجين والخريجات الجامعيين، بين أن الوزارة لديها معايير اختيار؛ وأعطت لكل سنة نقطتين، أي أن العشر سنوات التي تمر على الخريج أو الخريجة يحصل أو تحصل على عشرين نقطة في المفاضلة، وهذا يعادل المتخرج بامتياز هذه السنة، فلذلك الخروج بمعايير مثالية في الاختبار من الصعب الوصول إليه، وأردف «نحن قريبون من المتميزين وأصحاب المؤهلات العالية، وممن مضى على تخرجهم فترة زمنية بمنحهم نقاطا في المجال».
وتحدث البراك حول إعلانات الوظائف الجديدة بقوله «إن الوزارة أعلنتها سابقا، وهي واضحة، وهناك جدولة لهذا الموضوع، وستطرح على حسب الوظائف الشاغرة المطلوب من الوزارة شغلها من قبل الجهات المعنية» مؤكدا أن الوزارة تعمل على قاعدة حصول خريجي الانتساب على الدبلوم التربوي، كشرط لتوظيفهم في وزارة التربية والتعليم.

خارطة الطريق

وكان وزير الخدمة المدنية أوضح لدى افتتاحه جلسة الاجتماع الدوري الثالث لمديري عموم فروع الوزارة والمكاتب في مناطق المملكة ومحافظاتها، ومديري ومديرات التوظيف أمس، أن وزارته تعمل باستراتيجية تشكل خارطة طريق للتواصل مع الجهات التنظيمية والتشريعية، لإيصال رؤية الوزارة المستقبلية لأخذ مشورتهم.
وعدّ أولى إنجازات هذا العام تقديم خطة الوزارة الاستراتيجية لمجلس الشورى، بعد عرض مسودة الاستراتيجية على المجلس في رجب الماضي، مبينا أن الخطة تركز على عدة محاور، المحور الأول والمهم منها هو تطوير التنظيم والأنظمة التي تتعلق بتنمية الموارد البشرية والسياسات العامة التي تحكم الخدمة المدنية واستراتيجية التأهيل والتدريب، وكذلك محور الاستراتيجية التي تتعلق بموضوع وتطوير البنية التنظيمية للوزارة، واستحداث مركز وطني لبحوث الموارد البشرية، وتصنيف الوظائف، والمركزية واللامركزية في التوظيف، ومعايير الاختيار، وبرنامج تطوير الأنظمة التي تتعلق بتطوير مجلس الخدمة المدنية، وبرنامج تحسين الجودة ومراجعة الصلاحيات وتوثيق وتطوير إجراءات العمل بالوزارة وكذلك تبني اتفاقيات مستوى الخدمة بين الوزارة والجهات الحكومية.
وأبان أن المحور الاستراتيجي الثاني يتمثل في خطة الوزارة فيما يتعلق بالموارد البشرية، ويشمل هذا البرنامج تخفيف وترشيد الاحتياج، وإعداد خطة للإحلال والتراكم الوظيفي وبرنامج التأهيل والتدريب والمواهب الإدارية ومجموعة من المبادرات.
بينما يتمثل المحور الثالث منها في التقنية، والرابع بتلافي سلبيات العمل.

كفاءات إدارية

أما فيما يخص الجانب التقني فهو يتكون من مسارين، الأول هو رفع الجاهزية للوزارة، والمسار الآخر منها يتعلق بالمركز الوطني لخدمة الموارد البشرية بالخدمة المدنية، وقال كذلك إنه تمت ترسية المشروع التقني بقيمة إجمالية تجاوزت 100 مليون ريال خلال السنوات الأخيرة جميعها تتعلق برفع الجاهزية، والمسار الثاني وهو لمدة خمس سنوات سيتم خلال الأيام القليلة انتظار الدعم المالي الكبير لهذا المسار وعلى ضوئه ستتم ترسية المشروع مباشرة.
وفيما يخص الجانب الآخر، والمتمثل في الوقوعات الوظيفية، فإنه سينطلق في بداية الشهر المقبل، ومن ثم يليه موضوع الإحلال والترقيات وجل النشاطات التي تقوم بها الوزارة، لافتا إلى أن الوزارة سعت إلى تعزيز خبرتها بما يتعلق بالموارد البشرية أو فيما يتعلق بإنشاء وحدات إدارية أو تنظيمية، وذلك باستحداث أقسام جديدة تنتظر فقط استقطاب الكفاءة الإدارية لبدء العمل بها.
واختتم البراك حديثه قائلا «بالنسبة للتوجهات التي تتعلق بنظام الخدمة المدنية أو مجلس الخدمة المدنية والتوجهات في مجال التدريب وفي مجال الرواتب والتعويضات، فتم طرحها من أجل الحصول على العروض من قبل الشركات، وننتظر فقط فتح مظاريفها، ومن ثم ترسيتها والبدء في العمل، وفيما يتعلق بالبنى التحتية الخاصة بالوزارة من المنتظر توقيع عقد خاص بها الأسبوع المقبل».