واصل المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية اتجاهه التصاعدي بعد أن أغلق رابحا 35 نقطة وبنسبة 0.37%، وسط تراجع ملحوظ في قيم التداول البالغة 8 مليارات ريال مقارنة بمستويات 11.2 مليار ريال خلال بداية الأسبوع.

وشهدت السوق ارتفاع 12 قطاع تصدرها قطاع “الرزاعة والصناعات الغذائية” بنسبة 1.13% بدعم من سهم صافولا الذي يحتل المرتبة السادسة في قائمة الأكثر ربحية بنسبة 2.34%، في حين تراجعت 3 قطاعات وبنسبة متقاربة لم تتجاوز 0.36% وهي “الاسمنت والتجزئية” بنسبة 0.36% و”الاستثمار المتعدد” بنسبة 0.11%.
وقال محمد العنقري المحلل الاقتصادي إن سوق الأسهم ما يزال إيجابيا حتى الآن وأي عمليات جني أرباح أو تصحيحات فرعية لن تغير في الاتجاة العام للسوق خلال الفترة الحالية وحتى نهاية المحفزات الأساسية للسوق.
وبين العنقري أن نمو أرباح الشركات جعلها عند مكررات مستقبلية مقبولة والمتزامن مع تحسن الوضع الاقتصادي العالمي والزيادة في النمو الاقتصادي السعودي، مشيرا إلى أن ذلك من أهم العوامل التي ساعدت على دفع السوق للصعود.
وأضاف العنقري أن معدلات النمو في الشركات جاءت حسب التوقعات، وهذا مؤشر آخر على مدى قدرة المؤشر العام للوصول إلى مستويات 10 آلاف نقطة، موضحا أن الأهم من ذلك البحث عن أداء الأسهم خلال الفترة الماضية وتقييمها خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن الأوضاع السياسية المحلية والعالمية موجودة في كل زمان ومكان، ولكن قياس تأثيرها ونوعية الأزمات هو المقياس الحقيقي على الأسواق، مبينا أنه لا توجد تطورات جديدة على سطح الأوضاع السياسية وبالتالي السوق لم يتعامل معها بالشكل السلبي.
وذكر عبدالوهاب الوهيبي المحلل الفني للأسواق المالية أن المؤشر العام لامس مستويات 9400 نقطة، وهي أهداف فنية على إحدى أدوات التحليل الفني “الفيبوناتشي” وأي إغلاق فوق هذه المستويات يؤهل المؤشر العام إلى الوصول لمستويات 9600 ثم 10000 نقطة.
وبين الوهيبي أن المؤشرات التقنية للسوق وصلت إلى مرحلة من التشبع في الشراء ولا بد من عمليات جني أرباح وتصحيح لبعض المؤشرات الفنية، مشيرا إلى أن أي تراجع يعد أمرا صحيا وإيجابيا ما لم يكسر مستويات 9 آلاف نقطة.
وحول سهم بنك “البلاد” الذي شهد تحركات لافتة خلال الفترة الحالية ووصوله إلى مستويات أكتوبر 2006، قال الوهيبي إن السهم كان يمر بمرحلة تجميع طويلة امتدت من 2007 إلى بداية 2013، مبينا أن السهم استطاع اختراق مستويات مقاومات مهمة أبرزها 40 ريالا، وهذا مؤشر على الصعود إلى مستويات 52 ريالا على المدى المتوسط.