انتقد مدير الجامعة الإسلامية السابق محمد العقلا نظام التعليم العام في المملكة، داعيا إلى إجراء مراجعات شاملة وإصلاح الخلل الذي أصابه منذ 40 عاما، وتحديدا منذ بدأ تغيير نظام الدراسة من العام الكامل إلى فصلين دراسيين.
وقال: «عندما كنت طالبا وبدأ التحول من نظام العام الكامل إلى الفصلين الدراسيين أخبرنا المعلمون أن هذا النظام ستكون له آثاره السلبية على المديين المتوسط والبعيد».
ولفت العقلا الذي استضافته أسبوعية عبدالمحسن القحطاني مساء أمس الأول إلى أن النظريات العلمية الحديثة كانت سلبية على التربية والتعليم في المملكة، وتسببت بانتقاص هيبة المعلم، وأدت إلى انتشار ظاهرة العنف ضد المعلمين.
وأضاف: «ما زاد الطين بلة هو التقويم المستمر الذي أساء إلى الطلاب وكان كارثة على تعليمنا، فخرج جيلا من التلاميذ لا يملكون المهارات الأساسية في القواعد والخط والإملاء»، مستشهدا بابنه الذي اكتشف أنه يحصل على درجة التقويم الكاملة من دون أن يمتلك المهارات المطلوبة.
واعتبر العقلا الذي تحدث بحرية وشفافية أكبر بعد إعفائه من مسؤولية الجامعة الإسلامية، أن التنسيق بين وزارات التربية والتعليم العالي والاقتصاد والتدريب التقني لمعالجة الفجوات ضعيف، «كل يغني على ليلاه، ويعمل بمفرده، والاجتماعات بين مسؤوليها نادرة جدا».
وهاجم في السياق نفسه نظام «قياس» الذي ابتدعته وزارة التعليم العالي، وذكر أنه خلال مشاركاته في اجتماعات المركز كان يقدم انتقاداته لقياس، ولم تكن تعجب الوزير ورئيس المركز.
وقال: «كان الهدف المعلن لقياس وضع آلية لاستيعاب أعداد الخريجين الهائلة من التعليم العام المتقدمين للجامعات، إلا أن الهدف الخفي كان عدم الثقة بنتائج الطلاب المتخرجين في المدارس الأهلية ومدارس القرى والأرياف، إذ كانت تكال لهم الدرجات بصورة واضحة».
وذكر العقلا أنه التقى بأحد المسؤولين عن قياس، وأكد له بشكل قاطع أن نسبة الطلاب الحاصلين على نسبة 82 % فأكثر في اختبارات قياس لا تزيد عن 5 %، وأن من يعيدون الاختبار أكثر من مرة لتحسين نتائجهم لا يمكنهم أن يحرزوا تقدما أكثر من 1%، الأمر الذي اعتبره استغلالا للطلاب.
ورأى المسؤول التعليمي السابق أن المدارس تحولت إلى إقامات جبرية بالنسبة للطلاب، فلم يعد فيها ما يجذبهم من أنشطة، مثل منتخب المدارس الذي كان يمثل المملكة في بطولات خارجية وكان يرفد الأندية باللاعبين ثم توقف ولم يعد له وجود.