عرض وفد ماليزي على المسؤولين في غرفة مكة المكرمة أمس، إبرام اتفاقيات خاصة لتبادل الأبحاث والمعلومات في مجالات مشتركة بين البلدين والاستفادة من تجربة الإسكان السعودية لبناء نحو مليون وحدة سكنية في بلادهم.
وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة ماهر جمال: “دعانا الوفد الماليزي إلى توقيع وإبرام اتفاقيات في مجال الأبحاث والحلول المختلفة لشتى المجالات، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بمجال الإسكان، والذي أبلغونا بأنهم بحاجة إلى نحو مليون وحدة سكنية خلال الخمس السنوات المقبلة”.
وأضاف جمال: “هذه الظروف المتشابهة ستساعدنا في إيجاد منابر وحلقات للتعاون، وخاصة أننا نعمل على تسويق مكة المكرمة كواجهة اقتصادية وحضارية قادرة على أن تكون عاصمة للاقتصاد الإسلامي”، مبيناً أن من شأن إيجاد محاور للتعاون، دعم مشروع صنع في مكة، والذي تعده الغرفة من أهم المشاريع التي ستقود صناعتها نحو التقدم على المستوى العالمي.
ويرى جمال أن الاتفاقيات التي ستبرم مستقبلاً مع الوفد الماليزي أو غيره من الوفود التجارية التي تقوم بزيارة الغرفة في الوقت الحالي ضمن جدول زمني أعد مسبقاً، تؤكد أن العلاقة التي تربط السعودية بمختلف البلدان في جميع المجالات هي علاقة متينة، كما أنها تؤكد على خلق المزيد من الفرص في ظل توسع ونمو الاقتصاد السعودي.
وحول زيارة الوفد الماليزي لغرفة مكة والأهداف التي جاءت من أجلها الزيارة قال خيرول أنور عبدالحليم المفوض التجاري في قنصلية ماليزيا العامة: هذه الزيارة جاءت من قبل فرع غرفة الملايو التجارية الماليزية في ولاية جوهور، والتي عرف عنها النشاط في مجال التجارة.
وأضاف أن الزيارة تمت بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، وتهدف إلى بحث سبل وأوجه التعاون المشتركة بين الطرفين للرفع والزيادة من حجم التبادل التجاري وعرض الفرص الاستثمارية المشتركة.
واعتبر المفوض التجاري الماليزي، زيارة الوفد التجاري كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين السعودية وماليزيا، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي تعقد في الوقت الحالي مع التجار السعوديين تعتبر منصة هامة لتوسيع العلاقات والأنشطة التجارية لكلا البلدين.

المشاركة بالمعرض

ودعا عبدالحليم المستثمرين ورجال المال والأعمال السعوديين لحضور المعرض الذي ستقيمه بلاده في منتصف أبريل المقبل وكذلك المعرض الآخر الذي سيقام في جدة منتصف مايو المقبل وستشارك فيه أكثر من 30 شركة.
وأبان أن المعارض التي ستقام في بلاده أو تلك التي ستشارك فيها بلاده في السعودية، ستقدم مجموعة واسعة من الخدمات، تشمل الإنشاءات والهندسة بأنواعها وتوليد الطاقة والخدمات المالية وتقنية المعلومات والامتيازات التجارية و الصحة والرعاية الصحية والتعليم، والعديد من المجالات الأخرى.

زيادة التبادل التجاري

ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري السعودي الماليزي ليس بعد بذلك الكبير في حجمه، إلا أنهم يتطلعون إلى زيادته خلال العام الجاري والسنوات المقبلة مقارنة بما كان عليه الحال قي الماضي، وقال: “التبادل التجاري الثنائي بين المملكة وماليزيا قد نما بشكل ملحوظ من 260 مليون دولار في عام 1990 إلى 3.06 مليارات دولار لعام 2013، ونأمل أن نزيد من هذا الرقم خلال المستقبل القريب”.
وتابع: “بلغ إجمالي صادرات ماليزيا إلى السعودية في عام 2013 نحو 1.08 مليار دولار، وتمثلت الصادرات الرئيسية في المنتجات الكهربائية والمنتجات الالكترونية، والمصنوعات من المعادن والآلات والأجهزة وقطع الغيار والمنتجات الكيماوية والمنتجات الخشبية، وأما واردات المملكة إلى ماليزيا فتمثلت في البترول الخام والمنتجات البترولية المكررة ومنتجات كيميائية”.
وأشار إلى أن السعودية تحتل المرتبة 33 كأكبر شريك تجاري لماليزيا من بين بقية دول العالم، كما أن السعودية تحتل المرتبة 30 من حيث الأكبر كواجهة تصدير والمرتبة 38 كأكبر الدول المستورد منها.

دعوة للاستثمار

من جهته قال داتوك سيد علي العطاس رئيس الوفد الماليزي:”ندعو السعوديين للاستفادة من مجالات الاستثمار المتاحة في بلادنا، حيث لدينا فرص تجارية عديدة ومشاريع حيوية في شتى المجالات المختلفة، يمكن للسعوديين الاستثمار فيها من خلال القوانين المنظمة لها والتي تخولهم للدخول في شراكات في تلك المشاريع التي تحظى بحوافز تقدمها دولتنا للمستثمرين”.
وأشار إلى أن النشاطات التجارية للوفد المرافق له، تتمثل في الهندسة المدنية والإنشاء والتعمير والطباعة والنشر والكهرباء والتسويق والكمبيوتر والحلول التقنية والنقل والبنية التحتية، مفيداً أن رجال الأعمال المرافقين للوفد، يتطلعون إلى إقامة شراكات ناجحة مع نظرائهم السعوديين.
وأفاد أنهم يريدون أيضاً أن يستفيد السعوديون مما تكتنزه ماليزيا من خبرة في العديد من المجالات، مؤكداً وجود إمكانية دعم الشراكات بين الجانبين خاصة والمنطقة تشهد تطورا ملحوظا في كافة المجالات.