أكد خبير تربوي دولي أهمية الألعاب بالنسبة للأطفال، مشيرا إلى أن الدمى على سبيل المثال لها دور رئيس في تشكيل نفسية صغار السن، وأنها تتجاوز كونها مجرد لعبة يلهو بها الأطفال قبل أن يرموا بها، بل هي عبارة عن شريك يتعلمون عبر التعامل معها كيفية التعامل مع الأطفال الآخرين في المستقبل.
ويقول رئيس المؤتمر الاتحادي للاستشارات التربوية الخبير الألماني أورليش جيرت إن الدمية قد تمثل بديلا للأم في الشهور الأولى من عمر الطفل، وذلك في حال انشغالها عنه مثلا بتأدية مهام المنزل أو بالذهاب إلى العمل. بينما تساعده بعد أن يكبر قليلا ويبدأ في الاختلاط بالمجتمع الخارجي، عندما يذهب إلى الروضة مثلا ويتشارك المكان مع أطفال آخرين، ويؤكد أن الأطفال يشتاقون إلى الدمى ويحنون إليها حتى عندما يلهون مع أصدقائهم الصغار في رياض الأطفال، لذلك عندما يرجعون إلى منازلهم فإنهم يهرعون إليها في شوق ولهفة.
إلا أن جيرت حذر من اصطحاب الأطفال للدمى خلال خروجهم من المنزل أو الذهاب إلى الروضة، قائلا إن من شأن ذلك أن يدفع الطفل نحو الاكتفاء بدميته عن الأطفال الآخرين، وبذلك ينصرف عن اللعب معهم، مما قد يدفعه نحو الانطوائية والعزلة.