أنصفت المحكمة الإدارية التابعة لديوان المظالم بمحافظة جدة سيدة تقدمت بشكوى ضد الأمانة، كونها رخصت لتشغيل محطة وقود، تسببت في أضرار صحية، وشكلت خطرا على سلامة قاطني الحي، وتضمن الحكم إغلاق المحطة وإلغاء ترخيص التشغيل.
واستندت أمانة جدة في القضية على تقارير صادرة عن أرامكو والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس تفيد خلو مياه المنازل المجاورة للمحطة من أية منتجات بترولية، في حين قدمت المواطنة تقارير من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة العامة للغذاء والدواء تؤكد وجود مشتقات بترولية في مياه المنزل محل الخلاف.
في حين أكد ممثل الأمانة في الجلسات القضائية السابقة ردا على شكوى السيدة، أن الأمانة خاطبت مكاتب هندسية وشركة أرامكو السعودية وتم سحب عينات من خزان المياه الخاص بمنزل السيدة، وتم إرسالها إلى مختبرات أرامكو والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، والتي نفت اكتشاف أي مواد بترولية في الموقع، كما أخذت بتوصيات لجنة الأراضي والتخطيط العمراني بإلزام مالك المحطة بتعديل ارتداد فتحات خزان الوقود، وأصدرت قرارا بوقف عمل المحطة حتى البت في شكوى المواطنة، فيما طالب الممثل القانوني للأمانة برفض الدعوى.
بدورها استندت المحكمة الإدارية في حكمها الصادر إلى تقرير الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة الذي بيّن بعد أخذ عينات من مياه منزل المواطنة وجود مركبات (الإيثلي بنزين والأوكتان) في العينات المأخوذة، إضافة إلى التقرير الصادر من الهيئة العامة للغذاء والدواء الذي أكد وجود رائحة الوقود في المياه.
وأشارت أم محمد -رافعة القضية- إلى أن القصة تعود إلى العام 1415 الوقت الذي اكتشفت فيه اختلاط مياه الشرب بمواد بترولية، مضيفة أنها قررت رفع دعوى قضائية ضد أمانة جدة إزاء إهمالها، وعدم حماية خزان مياه منزلها من تسربات البنزين، وكانت الجلسة الأولى حضر فيها مندوب الأمانة، وبعد جلستين حُكم لصالحها بإلغاء ترخيص المحطة، معتمدة على تقرير يؤكد تشبع التربة بالبنزين وتسربه إلى خزان المنزل.
وذكرت أن المحكمة الإدارية أصدرت الحكم الأول قبل عام، فيما طالبت الأمانة الاستئناف مبدية ملاحظات على الحكم، إلا أن المحكمة ثبتت الحكم القاضي بإغلاق المحطة وإلغاء الترخيص الصادر.
الإدارية تنتصر لسيدة بعد شكاوى 20 عاما
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
