عندما تسير بسيارتك في شارع الحج بالعاصمة المقدسة وتجد أمامك منعطفا على شكل زاوية حادة، اعرف أنك في لفة القدر -بحسب تسمية الأهالي للمنعطف- التي لن تتمكن من تجاوزها في حالة تجاوز سرعة مركبتك أكثر من 100 كلم في الساعة.
وشهدت تلك اللفة حادثة عندما ارتطمت سيارة مسرعة في لفة القدر بشارع الحج بإحدى المركبات الأخرى مما أدى إلى انحرافها واصطدامها بالعازل الأسمنتي الذي يفصل طريق المركبات عن الحديقة المجاورة له، والتي يرتادها المواطنون القريبون منها، ولم تقع إصابات.
وبالرغم من وجود اللوحات الإرشادية والتنبيهية التي تحذر من تجاوز السرعة، والتي تقدر بـ 80 كلم إلا أن المنعطف ما زال يهدد حياة كل سائق متهور، وقد أجبر مرتادو الخط في السابق على إنشائه نظرا لامتداد الجبال المتواصلة، والعديد من قائدي المركبات الذين لا يعرفونه يُصدمون بطول المنعطف مما يجعلهم يعملون على تهدئة المركبة التي سرعان ما تنحرف عن الطريق وتصطدم، ومما يزيد الأمر سوءا وجود حديقة موازية للمنعطف على الجهة اليمنى للقادم من جهة العدل باتجاه حي الزاهر.
أحد مرتادي الحديقة الذين يجلسون في الجهة اليمنى منها محمد البصيري يقول إنه يسكن بالقرب من الحديقة، ونظرا لعدم وجود حدائق قريبة من مسكنه، فإنه يلجأ للحديقة التي قرب المنعطف ليقضي بعض الوقت مع أبنائه.
شخص آخر لا يفصله عن مسار السيارات سوى صبة أسمنتية وبعض الأمتار يدعى سليمان الحربي، يقول إنه يرتاد الحديقة كل أسبوع مع أسرته ويتناولون طعام العشاء هناك في الجو الطلق وهي آمنة ولم يشاهد ما يعكر الصفو عليه ولم ير قط أي إصابات نجمت عن حادث مركبة، نظرا لوجود العازل الأسمنتي الذي يحمي مرتادي الحديقة.
وطالب سامي غالي ومحمد المالكي بضرورة إيجاد مساحات أكبر للحدائق، وتكون بعيدة عن مسار المركبات.
من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي لمرور العاصمة المقدسة الدكتور النقيب علي الزهراني أن هناك لجنة تقوم بجولات ميدانية، لرصد كافة المخالفات والمخاطر ولم ترد بلاغات أو ملاحظات تفيد عن وقوع إصابات لمرتادي الحديقة عند المنعطف، وذكر أنه شهد حادثة مرورية واحدة فقط.
وأضاف أن هناك العديد من اللوحات الإرشادية والتوجيهية لتوعية قائدي المركبات، والسرعة محددة بالطريق، كما توجد عوازل أسمنتية، تعزل الحديقة عن الطريق الرئيسي.
وأشار إلى أن إدارة مرور العاصمة المقدسة تعمل جاهدة، للحد من أي مخاطر تذكر، وهي حريصة على سلامة المواطن و المقيم، ولن تتأخر في العمل على كل ما يخدم المصلحة العامة.
لفة القدر خطر الموت في شارع الحج
عدنان الحبشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
