رأى قانونيون أن اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء صدرت ضعيفة وتحوي ألفاظا عامة ومبهمة، وهو عكس المأمول بأن تصدر لائحة واضحة وصارمة للحماية، وهو ما يستوجب اللجوء إلى لائحة تفسيرية لتفسير اللائحة الصادرة.


الوهيبي: ركيكة في عدد من مواضع النظام
وعاب المستشار القانوني محمد الوهيبي ركاكة اللائحة في عدد من مواضع النظام مثل حصر استغلال الممارس الإيذاء فيه بالمآرب غير المشروعة، على الرغم من وجود استغلال للصغير أو الفتاة في مآرب مشروعة، كما أن اللائحة لم توضح الفروقات بين الجهات العامة والخاصة ومسؤوليات كل منهما تجاه النظام، ونصت اللائحة على السماح بتلقي البلاغات من قبل الجهات العامة والخاصة وهو الأمر المخالف لنظام الإجراءات الجزائية، كون الجهات المختصة تنحصر في إمارات المناطق ومراكز الشرطة ووحدات الرعاية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
وأضاف أن النظام حمل تناقضين في مادتيه الثالثة والخامسة، حيث نصت الثالثة على وجوب الحفاظ على سرية معلومات المبلغ وعدم الإفصاح بها، ونصت الخامسة على أحقية المختصين بوحدة الحماية بالإفصاح عن معلومات المبلغ دون وضع ضوابط لهذه المادة كما نصت الفقرة ب من ذات المادة على ألا يفصح عن هوية المبلغ للجهات الرسمية إلا بناء على طلب الجهات الرسمية رغم أن المادة السابقة نصت على وجوب الحفاظ على سرية معلومات المبلغ إلا في حال ثبوت سوء النية.
وقال الوهيبي إن ركاكة المادة السادسة في فقرتها الثانية وعيب الصياغة الذي شابها جعلا الشخص لا يستطيع العودة على المبلغ ويطلب معاقبته بل نص على الرجوع للبلاغ بالنص على أنه في حال عدم صحة البلاغ يجوز للمتضرر المطالبة بمعاقبته والضمير يعود على البلاغ وليس المبلغ، كما نصت المادة السابعة في فقرتها الخامسة على الإيذاء الخطير وغير الخطير ولم يتم وضع مقياس لحجم الخطر.


جعلت دور الحماية سلطة أقوى من القضاء
وأكد الوهيبي أن المادة الثامنة في فقرتها 5 أعطت الصلاحية المطلقة لوحدة الحماية الاجتماعية بنقل حضانة الأطفال لمن تراه مناسبا ولم توضح عدم التعارض بين من صدر في حقه حكم قضائي بالحضانة كيلا يحدث تعارض، وهو ما يعني أن اللائحة جعلت من دور الحماية سلطة أقوى من أمر القضاء، كما نصت ذات المادة على وجوب التأكد من الشرطة إذا كان لديها بلاغ بالتغيب، وفي حال اتضاح هذا الأمر لا يتم تسليم الفتاة أو الطفل، ما أصاب المادة بالغموض، ولم ينص على وجوب تبليغ المستشفيات لكافة الحالات الممارس بحقها الإيذاء، والتي تحال للمستشفى على الرغم من وجود مكتب مختص في كل مستشفى يتبع للوحدة يختص بمتابعة الحالات التي في المستشفى.
وقال الوهيبي إن المادة التاسعة في فقرتها الثالثة لم توضح آلية دخول المختصين إلى المنازل بما يتوافق مع الأنظمة الأخرى لحماية المختصين من قبل الوحدة وحماية حرمات المنازل.


المصلوخي: اللائحة ألغت دور الولي
وقال المحامي سلطان المصلوخي إن اللائحة خالفت القوانين والأنظمة الشرعية حيث ألغت دور الولي أولا ثم نصت على أحقية الجار بإيجاد أسرة بديلة للطفل أو الفتاة، وهو الأمر الذي تنتج عنه مشاحنات بين الأسر، وإهمال دور الولي حتى وإن كان غير المتسبب بالإيذاء، كما همشت اللائحة الأذى المعنوي وهو الأشد وقعا باقتصارها على الأذى الشديد فقط، وهمشت الأذى الذي يمكن أن يعود على الطفل جراء بقائه مع أسرة ليست بأسرته، وكان يتوجب على الدار احتضانه وإيواؤه، إلا إذا رفضت الفتاة البقاء، ولكن النظام نص على أنه إذا تعذر، ويجب ألا يتعذر على الدار حماية الطفل، مؤكدا أن النظام همش الولد بعد سن الـ18.


عضو شورى: عموم ألفاظ اللائحة لا يعيبها
من جهة أخرى يرى عضو الشورى وعضو برنامج الأمان الأسري الدكتور محمد الخنيزي أن عموم ألفاظ اللائحة لا يعيبها بل يتيح للجهة المختصة تقدير كل حالة، كون الاختلاف نتج عن اختلاف الحالات الممارس في حقها الإيذاء أيضا، مؤكدا أن وضع النظام كان خطوة مهمة ولا بأس بوضع لائحة تفسيرية في حال ظهور إشكال في بعض المواد.