كم استبشرنا كتربويين وأولياء أمور بقرار سمو وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل بتفعيل الاختبارات التحريرية للمرحلة الابتدائية الذي أزاح عنا شبح التقييم المستمر بسلبيات عدة رغم مطالبة عدد من رجالات التربية والتعليم والمختصين بإلغائه من سنين عديدة ولكن دون جدوى، وذلك لما لمسوه من سلبيات كان نتاجها مخرجات تعليم لا ترتقي إلى ما هو مأمول في فلذات أكبادنا شباب اليوم رجال الغد المشرق بإذنه تعالى.
وكم هو جميل أن نعود بالذكريات إلى أيام الدراسة قديما إذ كان للاختبارات أو كما سميت بالامتحانات نكهة تختلف عما هو عليه حال اختبارات مدارسنا المعاصرة والتي كان نتاجها علماء ومفكرون تقلدوا مناصب مرموقة أسهمت في بناء الوطن بشموخه الذي يضاهي دولا عدة متقدمة، وإن كان عليها بعض الملاحظات ولكن إيجابياتها أكثر ومنها على سبيل المثال استلام الدارس جدولا يحدد فيه مواعيد بدء الاختبارات، تلك الورقة التي كان لها تأثير فعال حتى على أمهاتنا إذ كانت بمثابة إعلان حال الطوارئ في بيوتنا بعبارة كثر تداولها في ذلك الزمن الجميل (في بيتنا طالب يختبر)، فلا تبادل زيارات ولا مشاوير للأسواق أو مشاحنات أسرية بما يضفي على البيت جوا دراسيا هادئا، بل حتى غذاؤنا كان صحيا ومكلفا باعتبار أن (العقل السليم في الجسم السليم) بعكس ما نشاهده في أيام اختباراتنا الحالية إذ تزدحم الأسواق وتكثر الزيارات والسهر على القنوات الفضائية ووسائل التواصل حلوها ومرها على أمل أن نلمس من القرارات الحازمة ما يعيد للاختبارات المدرسية وقارها ويخدم العملية التربوية بمخرجات واعدة
بإذنه تعالى.