دخل الفريق الأول بنادي الشباب في مرحلة جديدة من الشك في قدراته بعد خسارته القاسية من فريق الجزيرة الإماراتي التي أتت بسبب أخطاء دفاعية فردية كانت كفيلة بولوج ثلاثة أهداف في المرمى الشبابي، هدفان منها في أول 11 دقيقة من المباراة، وبالتالي خسارته لثلاث نقاط في غاية الأهمية في صراع الظفر بإحدى البطاقات المؤهلة عن المجموعة الأولى للبطولة الآسيوية.
وبدت على ليوث الرياض حالة من التوهان وعدم التركيز في أغلب فترات المباراة مما جعل المتابعون يتساءلون عن دور الجهاز الفني في الإعداد المبكر للمباراة وأهميتها بالنسبة لمسيرة الفريق في البطولة.


غياب الواقعية

وعزا المدرب الوطني عبدالعزيز الخالد أسباب الخسارة إلى عدم التعامل بواقعية مع المباراة وقال، “الفكرة لدى اللاعبين والمدرب أن المباراة طالما هي على أرضهم يستطيعون الفوز”، مبينا أنه لم يشاهد تنظيما جيدا في الدفاع، ولا توازنا في عملية الهجوم والدفاع إذ لوحظ الاندفاع غير المبرر نحو الهجوم، لا سيما من اللاعبين الذين كان يجب أن تكون أدوارهم دفاعية في المقام الأول مثل عمر الغامدي وفيرناندوا، مشيرا إلى أن القناعة بأن الفريق لا بد أن يتحصل على النقاط الثلاث هي ما جعلته ينقاد لخسارته الآسيوية الأولى، علاوة على ضغط المباريات وتشتت أذهان اللاعبين في المسابقات المختلفة التي يخوضونها، وقال الخالد “حسن معاذ لعب في ستة أيام ثلاث مباريات كاملة الأمر الذي جعله لا يستطيع تقديم المأمول منه فنيا”.
وحول مقدرة الشباب على الاستمرار في المنافسة أكد الخالد أن المشوار ما زال في بدايته وما زالت الحظوظ متساوية لدى جميع فرق المجموعة، ولم يمض من منافساتها سوى مباراتين، مضيفا أن عامل الأرض غير مؤثر بشكل كبير على مستوى الفريق الذي يستطيع أن يتعامل بواقعية خارج أرضه لأنه يمتلك لاعبين جيدين، وعملا إداريا جيدا.


حلول فردية

وأضاف يجب على الفريق في المرحلة التالية لكي يتمكن من الاستمرار في المنافسة اللعب بواقعية وتوازن سواء كان يلعب على أرضه أو خارجها، مفيدا أن الفريق لديه حلول فردية جيدة من الممكن أن تنهي المباراة في أي لحظة سواء من الكرات الثابتة أو المرتدة بدون أن يندفع بمبالغة للهجوم، وزاد “صحيح أن النهج الهجومي يحقق الفوز، ولكن من المهم أيضا أن لا تعرض فريقك للخسارة باتباع ذلك النهج”.
وأكد أن عبدالعزيز السويح أحدث نقلة نوعية بمستوى الأداء الفني في الفريق على الرغم من وجود تباين واضح في النتائج والمستويات، حيث تجده يقدم مباراة قمة في الأداء بينما يقدم أداء ضعيفا في مباراة أخرى، مما يضع علامة استفهام كبرى يتحتم على المدرب الإجابة عليها، إذ إن المتابع للشباب يجد أنه بالإمكان تقديم أفضل ما عنده، لأنه يمتلك أدوات جيدة، ومنظومة عمل متكاملة ومميزة لذلك نطالب بتقديم المزيد من الجهد للفريق.


إهدار الفرص

أما حارس نادي الشباب السابق والمدرب الوطني عبدالرحمن الحمدان فأوضح أن الأخطاء الفردية وقلة التركيز تسببا بشكل مباشر في خسارة الفريق لمباراته أمام الجزيرة، إضافة لعدم استغلال الفرص، وعدم توظيف اللاعبين بالشكل الصحيح في المباراة، مشيرا إلى أن مباراة النصر الماضية كان لها تأثير سلبي على أداء اللاعبين، وأخذت منهم جهدا كبيرا بدنيا وذهنيا، وأسهمت في إخراجهم من أجواء البطولة الآسيوية.
وأكد الحمدان أن الفوز في المباراة الأولى في طهران والخروج بالنقاط الثلاث سيسهم في بقاء الفريق ضمن المنظومة، وتبقى حظوظ الفريق كبيرة في الحصول على بطاقة التأهل للدور الثاني على الرغم من الخسارة بأرضه.
وشدد الحمدان على عودة التركيز الذهني للاعبين، لأن ذلك سيؤدي إلى الانضباط التكتيكي والفني في الملعب، وبالتالي تحقيق النتائج الإيجابية، وقال “يجب أن يقوم الجميع بالأدوار المكلفين بها لا سيما الجهازين الفني والإداري، لأن كرة القدم عبارة عن منظومة عمل متكاملة يجب توفرها حتى يتمكن الفريق من المنافسة في كل البطولات”.