يشهد المتابعون أن “الطابع بأمر الله” هو أكثر وأقسى من نقد قناة “الجزيرة” منذ فوز المنتخب العراقي على شقيقه السعودي في نهائي كأس (حارة) آسيا (2007)؛ محاولاً أداء أمانة الكلمة بعرض رأيه هو ـ وهو فقط ـ لا سياسة حكومته، ولا توجُّه صحيفته، ولا حتى انطباع الرأي العام الذي تتحذف علينا أقلام (كل شي بريالين) اليوم وتزعم أنها تمثله! قلنا في أكثر من مناسبة: إن “الجزيرة” نذرت إمكاناتها المادية والبشرية لتحريض (الموااااطٍ) العربي الغلبان على قياداته؛ بممارسة ما سمَّيناه: (فن التوتير) ليس بأخبارها المستفزة وحسب بل وببرامج مثل (شاعر الجزيرة)!! ولكننا رغم ذلك لم نحرِّض المسؤولين على مقاطعتها، وعلى العكس طالبنا بتطبيق مبدأ الفروسية الذي تعلمناه من أجدادنا البدو: “السِّنَانُ بالسِّنان واللسان باللسان”، وكان ذلك بإنشاء قناة (العربية) التي تمكنت من إثبات وجودها وكسب ثقة شريحةٍ لا يستهان بها من الوطن العربي!أما اليوم وقد كثرت سكاكين الجزيرة فيرفع كاتب السطور قلمه خشية أن يَلِغَ في خمرة الشماتة عياذاً بالله؛ ويسأل ويتساءل وينسئل: إذا سلَّمنا بأن الخلاف بين الأشقاء القطريين من جهة، والسعوديين والإماراتيين والبحرينيين من جهة أخرى هو خلاف سياسي محض؛ فلماذا يقحم كاتب لا يفقه في السياسة شيئاً قلمه؟ هل طلب الساسة (فزعته) إن كانوا بحاجتها؟ أم أنه لم يقرأ التاريخ ليثق في حكمة وحنكة قيادته التي يمثلها حقاً وفعلاً “فهد بن عبدالعزيز” ـ رحمه الله ـ بشطر بيتٍ شهير: (شرب المصايب مثل شرب الفناجيل)؟!لماذا لا يترك السياسة وتعقيداتها لأهلها، ويوضِّح لمسؤولي القناة الأولى السعودية الفرق بين (الظاء) و(الضاد)؛ حيث ورد في شريطها الإخباري يوم الجمعة الماضية: “وزارة الداخلية تعلن المحضورات” وهم يقصدون: “المحظورات”! ثم لا يخجلون من تهديد الإعلاميين بتهمة (التظليل) في سوق الغرابي بالرياض!!