نجحت هواية الطهي في دفع معلمة إلى أن تتقاعد مبكرا حتى تتفرغ للمهنة التي استطاعت من خلالها السيدة رجاء مريعاني تأليف 5 كتب متخصصة في الطهي الحجازي والجاوي لتفتتح أخيرا مطبخا مصغرا أسمته «البيوتات الحجازية» حالمة في تحويله إلى مطعم كبير يرتاده أهالي الحجاز.
وتقول مؤسس مطبخ بيوتات الحجاز الطاهية رجاء جميل مريعاني لـ»مكة»: إن هوايتي في الطهي نجحت في سحبي من السلك التعليمي كوني معلمة للغة الإنجليزية لمدة 20 عاما، ولكن ظل الطهي هو متعتي وساعدني زوجي بعد مرافقتي له في بريطانيا ودراستي هناك دبلوم الطهي المتخصص في الحلويات وفن الكيك والمعجنات.
وتوضح مريعاني: بعد عودتي من بريطانيا أصبحت طاهية ماهرة لكل جديد وغريب ونصحني أقاربي وصديقاتي في تأليف كتاب متخصص بالطهي لنقل ما تعلمته لهواة الطبخ ونجحت حينها بتأليف كتابي الأول الذي أطلقت علية مسمى «حفلة شاي» ويحوي بداخله عدد من وصفات المقبلات والحلويات بأنواعها المختلفة بالإضافة إلى المعجنات في كتيبي المكون من 550 صفحة وطبعت حينها 5000 نسخة بيعت جميعها في سنة واحدة.
وتبين مريعاني: في الوقت الذي نجح فيه كتابي وحقق مبيعات ممتازة كنت أقوم بطهي هذه المأكولات لأخوتي والأقارب والأصدقاء وهم من شجعوني على بيع هذه المنتجات كونها هواية وبالإمكان أن تدر ربحا جيدا وحينها تمركزت الفكرة في مخيلتي بالأخص، لأن أبنائي كبروا وخفت المسؤوليات علي، حينها قررت أن أتقاعد مبكرا من التعليم للتفرغ لهوايتي التي أعشقها كثيرا.
وفي العودة إلى سلسلة المؤلفات تقول مريعاني: طالبني القراء بأن أؤلف كتبا أخرى متخصصة أكثر في الأطباق الرئيسة وفعلا نجحت في تأليف 4 كتب صغيرة أولها «ملك الأرز» والمتخصص في الطرق المختلفة لطهي الأرز ثم كتاب «أسماك البحر الأحمر» لطهي لحوم الأسماك ثم كتاب «الصواني» لجميع الأطباق التي تطهى في الفرن من مكرونة وخضار ولحوم وينقسم إلى إيطالي وهندي وألفت آخر كتيب وهو «الأكل الجاوي» والمتخصص في تاريخ هذا الأكل في الحجاز.
وتضيف: نجحت بعد ذلك في تأسيس مشروعي الصغير وهو مطبخ بيوتات الحجاز الذي كلف تجهيزه 100 ألف ريال بالرغم من أنه في يقع في طرف منزلي ولكن عمدت على تجهيزه بالآلات والثلاجات والأفران وأدوات الطهي المتخصصة ذات الجودة والحمد لله نجحت في إعادة معظم رأس المال بالرغم من أنه لم يمض على افتتاحه سوى سته أشهر، حيث أقوم بتجهيز موائد طعام للمناسبات وحفلات الشاي والتعتيمة الحجازية وحلويات ومعجنات استقبال الضيوف وطلبات من مؤسسات حكومية مختلفة آخرها طلبية جهزتها لإحدى المستشفيات في جدة.
وزادت مريعاني: إحساسي بالاكتفاء من عملي في التعليم وكرهي للجلوس في المنزل بدون عمل هو سر نجاحي في تأسيس المطبخ وتأليف الكتب ويساعدني الآن في المطبخ المتخصص في الطعام الحجازي والجاوي والتعتيمة 4 عاملات تحت إشراف مني علما أن سر مطبخي يكمن في العجين والحلويات الذي تعلمت أصول إعداده في بريطانيا لأدخل عليها خبرتنا وطريقتنا في الطهي الحجازي وانتج منتجا خليط بين الغربي والحجازي مثل الفرموزا والسمبوسة وأطمح مستقبلا لأن أفتتح مطعما متخصصا في هذا الخط الذي بدأته.
رجاء تترك التعليم لعيون المطبخ الجاوي والحجازي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
