طرحت فكرة إدخال مصر لمجلس التعاون الخليجي، وأجزم أن هذه الفكرة جيدة وفيها وجاهة سياسية واستراتيجية لكثير من الأسباب منها: أن القاهرة هي الدم الذي يجري في عروق الأمة العربية فتصنع ثقافتها وفكرها وإبداعاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.
ومن الأسباب المساعدة: أن من يسيطر على البترول يسيطر على القرار بمنطقة الشرق الأوسط، والمملكة العربية السعودية هي المسيطرة على البترول عالمياً، وقبل ذلك ثقلها ومكانتها الدينية المقدسة بوجود الحرمين الشريفين وقوتها الاقتصادية، وتفردها بموقعها الجغرافي الاستراتيجي.
ومن يسيطر على المواقع المهمة الجغرافية والاستراتيجية وبخاصة المائية التي تتحكم في التجارة الدولية فهو يسيطر على مقدرات الشرق الأوسط.
وجمهورية مصر هي المتحكمة في قناة السويس، يضاف لذلك قوة جيشها العظيم.
ومصر تملك خبرات عسكرية عالية جداً في الأداء العسكري، ولديها صناعاتها، فدخولها مجلس التعاون يعني دعم قوة درع الجزيرة.
ولدى مصر خبرات عسكرية حربية عالية الكفاءة والأداء، فلقد خاضت عددا من الحروب المهمة مع العدو التقليدي.
ولها ثقل سكاني مهم للغاية يسد احتياجات المنطقة من الفراغ العمالي المهني في المنطقة.
دخول مصر لمجلس التعاون الخليجي يشكل ويكون قوة حقيقية شاملة سياسية وعسكرية واقتصادية بينها وبين دول المجلس.
بهذا يقوي المجلس عسكرياً واقتصادياً وصناعياً وسياسياً وتحكماً في المجاري المائية الدولية مثل قناة السويس، وباب المندب وشواطئ الخليج والبحر المتوسط.
ودخول مصر يساعد على إيقاف مد التيارات المتأسلمة والحد من نفوذها المتنامي والطامعة في الجلوس على مقعد السلطان وتخفيف حد نفوذهم الإرهابي، وخاصة إذا وقعت اتفاقات أمنية لتبادل تسليم المجرمين الإرهابيين.
فدخول مصر يحقق الكثير من التوازنات الاستراتيجية ويعطي المنطقة العربية والخليجية هيبة ورهبة ويجعل بلادا مثل: أمريكا وروسيا وإيران تعيد حساباتها معنا.
وإدخال مصر تجعل اتحاد دول الخليج العربي وجاراتها تتحكم في صياغة القرار السياسي بمنطقة الشرق الأوسط وحتى عالمياً، وهذا سوف يقلق الكثير من الدوائر الغربية.
ويرعب ويخيف إيران.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
مصر تنضم لخليجنا
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
