سبقني الزميل عبدالقوي المنصري للكتابة عن الاحتيال!

وبالطبع فقد كتب الكثيرون قبلنا؛ لأن الاحتيال قديم قدم البشرية نفسها؛ دون نسيان أن خروج أبينا «آدم» وزوجه من الجنة كان سببه «احتيال» الشيطان الرجيم –نعوذ بالله منه- وطمعاً في «الخلود» والذي عبّر عنه الزميل الكاتب بـأنه – أي الطمع-:

«الطريق الأسرع للوقوع في الاحتيال»!

عموماً لا يمنع ذلك من سرد تجربتي حين اتصل بي أحدهم رامياً البشارة التي كنت أنتظرها منذ «مبطي» –حسب تعبير الصديق الأستاذ: (السح/ يح/يح /مي» الذي لم يعد يتعاهدني برسالة الجمعة!

- المهم أن المتصل الكريم بشّرني بالفوز بجائزة قدرها مائة ألف ريال!

هذا برغم عدم مشاركتي في أي مسابقةٍ كانت!

لا لعدم احتياجي للجائزة –معاذ الله- وإنما ليقيني بدجل القائمين على أغلب المسابقات!

وقد أخبرني أنه ممثل لإحدى شركات الاتصالات!

طالباً رقم حسابي البنكي لتستقر الجائزة بأصفارها الخمسة فيه!

سألته عن مقرهم لموافاتهم واستلام جائزتي من المصدر؛

لأنه –في هذا العصر المليء بجرائم المعلوماتية- ليس من المستبعد أن تعترض الجائزة عملية قرصنة مفاجئة وهي في طريقها نحوي!

طمأنني بأن الأمر لا يتطلب ذهابي لأن الشركة تهدف لرفع العناء عن مشتركيها حتى في استلام جوائزهم!

فأخبرته أنه لا فكاك من ذهابي إليهم مخفوراً بالأحلام؛ صمت قليلاً ثم اندفع كالسيل يكيل لي الشتائم واللعنات وأقفل الخط!

ولم يكن أمامي سوى تنبيه هيئة الاتصالات والشركة بدكانهما الواقع بـ»تويتر» بما حدث!

ثم استشرت الصديق المحامي عبدالكريم القاضي -لأبعد عن التنظير ككاتب وأمارس دوري المجتمعي سعياً للقضاء على «المحتالين»- فأخبرني بمخاطبة بعض الجهات؛ وتوصلت لنتيجة مفادها أن الإجراءات تطول وتطول وتطول!

وأن طريقة الاحتيال هذه منتشرة عن طريق «تمرير المكالمات»!

عموماً نظل من أكثر الشعوب تعرّضاً للاحتيال!

وغداً بحول الله سنتحدث عن طرق و»حِيَل» –لم أقل احتيال- بعض شركات الاتصال نفسها على عباد الله!