مع تزايد الاهتمام بالطيران الشراعي في دولة الإمارات، وضخ العديد من رؤوس الأموال للاستثمار في قطاعه بما يتضمن من نوادي ومراكز تدريب وبيع، واستيراد مستلزماته، توجهت الدولة منذ نحو عام إلى تعديل القوانين الخاصة بتنظيم عمله، وخاصة الطائرات الشراعية والترفيهية الصغيرة.
مشاريع تعديل القوانين تم التوصل إليها بعد سلسلة اجتماعات وإجراء نقاشات جمعت ممثلي وزارة الداخلية وجهات أمنية أخرى، إضافة إلى ممثلي الهيئة في جميع إمارات الدولة والجهات المعنية لوضع الصيغة النهائية للقانون.
المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني سيف السويدي قال إن التعديلات تتماشى مع النمو والتطور الذي يشهده القطاع، إذ يتوقع أن يشهد الطيران الشراعي نمواً كبيراً خلال السنوات الخمس المقبلة بعد تنظيم الإجراءات الخاصة به.
وأضاف يوجد في الإمارات نحو 100 طائرة شراعية وترفيهية صغيرة، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من هذه الطائرات لم يكن مسجلاً في الهيئة، وتم منحه مهلة عام، لتوفيق أوضاعه، وتجهيز أوراقه للتسجيل في الهيئة.
وأوضح أن تحديث هذه الإجراءات يأتي للتشجيع على ممارسة رياضة الطيران في الدولة وتنظيمها بحيث يتسنى لكل هاوٍ التقدم للهيئة بطلب للحصول على الموافقات اللازمة والتدرب في نواد خاصة لتعليم الطيران.
مدير إدارة التراخيص في الهيئة كابتن خالد آل علي، أوضح أن القوانين تستهدف الطائرات الخاصة الشراعية والترفيهية الصغيرة المستخدمة من هواة رياضة الطيران، وتهدف إلى الحد من الطيران العشوائي.
وأشار إلى أنه بمقتضى هذه القوانين، فإنه لا يسمح باستخدام هذه الطائرات إلا بعد تسجيلها في هيئة الطيران المدني، وينبغي على قائدي هذه الطائرات الحصول على رخص رسمية لقيادة الطائرات والتدريب عليها، ولا يسمح كما كان يحدث من قبل، أن يقود الطائرات أفراد غير مدربين، ولا يحملون رخص قيادة لهذا النوع من الطائرات.
فضلاً عن ضرورة أن تتبع هذه الطائرات الشراعية أحد مراكز أو أندية الرياضات الشراعية التي توجد حالياً في دبي ورأس الخيمة، فيما سيفتتح ناد آخر في أبوظبي خلال العام الحالي.