على الرغم من محاولة سفير مملكة بلجيكا التكتم وعدم إعطاء معلومات دقيقة بخصوص الصفقات والاتفاقيات التي ستطرح على القطاع الخاص في السعودية من قبل مستثمرين بلجيكيين وشركات بلجيكية كبرى، مرجعا ذلك إلى انتظار إعلان هذه المعلومات من خلال الأميرة أستريد التي ستزور السعودية السبت المقبل في زيارة تستمر أربعة أيام، إلا أنه أشار إلى أنها تعتبر استثمارات كبرى لبلجيكا في السعودية.
وأضاف سفير مملكة بلجيكا مارك فينك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر السفارة أن الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية التي ستوقع ستكون خامس أكبر الصفقات التجارية على مستوى بلجيكا تاريخيا والتي ستكون مع السعودية، في عدد من المجالات ولعل من أبرزها مجال البتروكيماويات، والطاقة، وهذا سيسهم بالتأكيد في تقوية التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأكد على مساهمة كثير من الشركات البلجيكية في عدد من المشاريع الحيوية في السعودية، منها على سبيل المثال المساهمة في بناء استاد الملك عبدالله في جدة بالتعاون مع أرامكو، إضافة إلى بناء عدد من الأبراج في مركز الملك عبدالله المالي في الرياض، وغيرها من المشاريع التي أسهمت في تقوية الروابط الاستثمارية والاقتصادية بين البلدين، مشيرا إلى أن واحدا من المشاريع التي ستوقع سيكون بقيمة تتجاوز 50 مليون يورو، ما يقارب 200 مليون ريال.
وأضاف أن وفدا رسميا اقتصاديا كبيرا مبعوثا من قبل ملك بلجيكا تترأسه الأميرة أستريدا شقيقة الملك سيزور السعودية، وبالتحديد مدن الرياض وجدة والجبيل خلال الفترة بين 15 إلى 18 من الشهر الحالي، لتوقيع عدد من الاتفاقيات، منها مع سابك وبعض الشركات الأخرى للبتروكيماويات وشركات للصحة والبنية التحتية والطاقة وغيرها.
ولفت السفير البلجيكي إلى ضرورة الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لبلجيكا في قلب غرب أوروبا وبمسافة قريبة من جميع الدول الأوروبية إذ إن كثيرا من الشركات اليابانية وغيرها، أقامت مصانع وشركات لها في بروكسل من أجل الاستفادة من قوانين الاستثمار فيها من جهة، ومن جهة أخرى الموقع المميز والتسهيلات التي تقدم.
وأضاف أن زيارة الأميرة ستسهم في تنشيط عدد من الاستثمارات التجارية، منها توقيع استثماري لشركة أجفا وهي إحدى أكبر الشركات الطبية في أوروبا والتي ستوقع عددا من الاتفاقيات لتطوير وتدريب والإشراف على عدد من المستشفيات الجامعية منها مستشفى جامعة الملك عبدالعزيز في جدة.
يذكر أن وفد بلجيكا المتجه إلى المملكة العربية السعودية يتكون من 350 موفدا، 150 منهم من ممثلي الشركات العاملة في قطاعات مختلفة، تشمل كلا من الرعاية الصحية والبنية التحتية والطاقة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من القطاعات فضلا عن اللقاءات التجارية، وستجري البعثة اتصالات رسمية مع كبار المسؤولين السعوديين لتحسين العلاقات بين المملكتين إضافة إلى تعزيز التجارة بينهما وتمهيد الطريق أمام الشركات للقاء والتشاور.
ويشمل برنامج أعمال البعثة عددا من الزيارات والمحادثات التجارية والندوات وورش العمل في مجالات مختلفة مع العديد من المسؤولين الحكوميين وشركات القطاع الخاص.
من جانبه قال سفير بلجيكا في السعودية مارك فينك أن هذه الزيارة على تشعب مجالات التعاون المشترك والاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة البلجيكية للتنوع الذي يتسم به الاقتصاد السعودي، معتبرا هذه البعثة الاقتصادية الثامنة في تاريخ الزيارات البلجيكية للسعودية كوفد رسمي، وهذا يدل على اهتمام قطاع الأعمال البلجيكي بالسوق السعودي فضلا عن الروابط التاريخية بين البلدين.
كما أن البعثة ستكون فرصة لإلقاء مزيد من الضوء على العاصمة الأوروبية بروكسل.
وستكون الزيارة المرتقبة مكتظة بعدد من الاجتماعات مع سمو النائب الثاني الأمير مقرن إضافة إلى اللقاء مع أمير منطقة الرياض الأمير خالد، كما سيلتقي الوفد مع العضو المنتدب لسابك المهندس محمد الماضي، وأمين منطقة الرياض المهندس المقبل، إضافة إلى اجتماعات مع رجال الأعمال في مجلس الغرف السعودية وغرفة الرياض كذلك، وغيرها بحسب جدول الأعمال.
السعودية تمنح بلجيكا خامس أعلى صفقة في تاريخها
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
