الرفاق «حائرون..يفكرون..يتساءلون» عن «اللمات» والقيلات والسَّمرات..

غادر الشعراء من «متردِّم» ومترنم، يهيمون على وجوههم..تشيلهم أرض وتحطّهم أرض..يبحثون عن عالم «رايق» ما فيه لا خبط ولا رقع ولا وجع دماغ..

يهطلون من أعالي الجبال حتى تفيض مآقيهم..وتسيل بها وبهم أودية «عبقر»..استأنسوا أقواما ـ من عباد الله ـ من أهل الوناسة و»الروقان» والمزاج العالي، فأصبحوا « في الهوى سوا» زي الناس لا باس يجمعوا «حواس»!

عبدالحليم وطلال وقبلهما أجيال وأجيال من الغياب والقطيعة..وجاء معهم وبقي لنا بعدهم «فَنَار» الأغنية العربية بكل مقاماتها «محمد عبده»..

ظل المحبون ينشدون الدفء و»يتشفشفون» على الونيس الذي خرج في الظهر الأحمر أو في الليل البهيم وانقطعت أخباره..إنهم يرابطون عندما يأتي المساء ونجوم الليل تنظر، يمدون أعناقهم فوق النخل فوق، يرقبون نجم سهيل طالع منين..حتى إذا ما زغللت عيونهم..وثقلت أجفانهم، توسّدوا أكفهم في العراء

ـ بلا مخدة ولا لحاف

ـ يشكون من أعراض أمراض نشفان الريق و»الجفاف»..

يعتبون على الحبيب علّه يرِق «بالرِّق والمصقع» على «دانة»..أو يستثار بـ»مزمار»..أو يطرحه «الخبيتي»..أو يجرجره « المجرور»:

أهل الحب صحيح مساكين..إنهم يبحثون عن «الطراوة « والهوا الشامي والبحري في زمن «الإسبليت والفريون»..ينعون الفَيّة والعصرية..ولمبة الدهليس والفانوس والقمرية وإتريك البلدية!

«ما تقول لنا صاحب..فينه زمان غـايـب..نسأل عليه واجـب..كان العشم اكبـر..»! .
....
تشعتر وتبعثر السمِّيعة يا ولدي..

شرّقوا وغرّبوا..وشمَّلوا وجنّبوا..وتهّموا ونجّدوا..«على حسب الريح ما تودي»..يصيخون السمع لصوت هاتف في السّحر، حتى لو كان بين البر والبر بحر..كانت «أدانيهم» حلوة يااااولدي!