تعتبر المملكة من أكثر الدول، في السنوات العشر الأخيرة، تضررا من ظاهرة الإرهاب ومن المنظمات الإرهابية وأعمالها القذرة الدنيئة، وفي نفس الوقت هي من أكثر الدول نجاحا في العالم في محاربة ظاهرة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين في جحورهم والقبض على الكثير منهم.
وأصبح للمملكة تجربة ثرية في مكافحة هذه العصابات الإجرامية ومكافحة غلوها وتطرفها وكذلك التعامل مع قادة التطرف من خلال برنامج (مناصحة) الذي يهدف إلى عودة المنحرفين والمتشددين والمغالين في الدين إلى جادة الصواب ومعالجة أفكارهم الضالة، وللمملكة طرقها وأساليبها المتعددة في محاربة الإرهاب منها تنظيم المؤتمرات العالمية للاستفادة من الآخرين وتبادل الخبرات والرأي والمشورة في قضايا الإرهاب آخرها المؤتمر الذي نظمته جامعة الأمير نايف بن عبدالعزيز بتوجيهات من الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز تحت عنوان (دور الإعلام في التصدي للإرهاب) ومثل هذه المؤتمرات يمكن الاستفادة فيها من تجربة الآخرين في التعامل مع هذه القضية، وهو مؤتمر دولي يناقش دور الإعلام في التصدي للإرهاب وهو دور كبير في مراقبة عناصر الإرهاب ومتابعتهم والقبض عليهم في أوكارهم قبل تنفيذ جرائمهم ومخططاتهم في أرض الحرمين الشريفين، خاصة وأن المؤتمر أقيم في وقت تشهد فيه غالبية الدول العربية موجة حادة من الإرهاب سواء كان ذلك في مصر أو في سوريا وليبيا والعراق واليمن وعلى يد جماعات إرهابية متعددة كتنظيم داعش وجماعة الأنصار والإخوان المسلمين والحوثيين وغيرها.
وللإرهاب والإرهابيين دورهم الفعال في إعاقة التنمية وتحقيق أهداف الخطة ونشر الفوضى والدمار فمن المؤلم أن نشاهد دماء المسلمين تهدر في تلك الدول ويكون القتل بدم بارد دون خوف من الله أو وازع من ضمير ليعطي هذا الإرهاب صورة سيئة عن الإسلام بأنه دين يجيز القتل والدمار وتدمير الإنجازات وهتك الأعراض. فالإعلام يعد شريكا أساسيا في محاربة الإرهاب والحد من جرائمه ويحقق الأمن الفكري من خلال مراقبة التواصل الاجتماعي.
ومن هنا نجد ضرورة مواجهة الفكر المتطرف بإطلاق مشاريع فكرية لاحتواء الشباب العربي وترسيخ فقه المقاصد خاصة وأن رسالة المملكة قائمة على الكتاب والسنة وتتسم، منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بالوسطية والاعتدال والتسامح وحوار الأديان.
ومما أسعدنا في توصيات مؤتمر الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب في ختام أعماله بالرياض اتخاذ عدد من القرارات الإعلامية المهمة، وهي كالتالي:
1 - إطلاق قناة فضائية أمنية متخصصة في الشأن الأمني.
2 - صياغة قوانين لضبط الإعلام المنفلت تجاه الإرهاب.
3 - إنشاء أكاديمية إعلامية عربية أمنية متخصصة لتأهيل وتدريب العناصر الإعلامية المقترحة لمواجهة الأزمات الإرهابية.
مشروع المظلات
موافقة المقام السامي الكريم وتجاوبه مع الطلب المرفوع من أمير منطقة مكة المكرمة الأمير مشعل بن عبدالله لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حول إنشاء مظلات في المساحات المحيطة بالمسجد الحرام بمساحة تقدر بـ 275 ألف متر مربع من ساحات الحرم المكي حدث أسعدني وأسعد الملايين من المسلمين في هذه البلاد المقدسة وفي جميع أنحاء عالمنا العربي الإسلامي فلقد جاء هذا في وقت تصل فيه درجة الحرارة أحيانا لمعدلات عالية تبلغ خمسين درجة وتكون سببا في إصابة البعض بضربة شمس.
وإن مشروع المظلات من المشاريع الضخمة التي تنضم للمشاريع السابقة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله كمشروع توسعة الحرم من الناحية الشمالية وتوسعة المطاف ومشروع القطار الجاري تنفيذه وهو مشروع مماثل لمشروع المظلات الذي نفذ بالمسجد النبوي قبل سنوات وكان له دور في حماية زوار المسجد والمعتمرين من حرارة الشمس الحارقة.