لا نشك أبدا، في أن المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، يفجعون كما تفجع كل أسرة أو عائلة أو مواطن، مع كل حادث سير تتعرض له معلمات القرى على الطرق، ويشعرون بالحزن والألم والأسى والحسرة عند وفاة أو إصابة أي معلمة، ونعلم أن هؤلاء المسؤولين يرغبون ويتمنون القضاء على هذه المشكلة بأسرع وقت، واليوم قبل غد.
ولا نشك أيضا، أنهم يعملون جاهدين لإيجاد حلول مناسبة تحد من حوادث المعلمات، كان آخرها ما سمعنا وقرأنا عنه، حول قيام الوزارة بإصدار قرار تخفيض دوام معلمات القرى إلى ثلاثة أيام في الأسبوع، وهم يتقبلون الاقتراحات بهذا الشأن، ويتلقونها بكل اهتمام ويدرسونها ويأخذون الجيد والمناسب منها بعين الاعتبار.
وأتقدم هنا ببعض الاقتراحات:أولا: ألا يتجاوز بقاء المعلمة أكثر من سنة واحدة في القرية التي تزيد مسافتها على 100 كم فأكثر عن أقرب مدينة للقرية التي تعمل فيها بأي حال من الأحوال، ولا يزيد بقاؤها أكثر من سنتين في القرية التي تتراوح مسافتها ما بين 50 كم إلى 100 كم لأقرب مدينة، ولا تزيد على 3 سنوات في القرية التي تقل مسافتها عن 50 كم عن أقرب مدينة لهذه القرية.
ثانيا: إذا بقيت المعلمة في القرية بعد هذه المدة لأي سبب من الأسباب تحسب لها سنة الخدمة بسنتين.
ثالثا: يكون نقل المعلمات داخل نطاق أو حدود المنطقة الواحدة، من صلاحيات إدارات التربية والتعليم في المناطق، على أن يتم ذلك عبر برنامج دقيق جدا، يمنع أي تلاعب أو واسطة أو محسوبية في عملية النقل من قبل إدارات التربية والتعليم، ويكتفى بالنقل من منطقة إلى منطقة أخرى عن طريق الوزارة.
رابعا: تسهيل ما يعرف بالمناقلة أو المبادلة بين المعلمات على مستوى أو داخل المنطقة الواحدة، على أن يتم ذلك بأسرع وقت دون تعقيد أو تأخير، طالما كانت المعلمتان الراغبتان بالمناقلة بنفس التخصص.
خامسا: الموافقة على طلب المعلمة التي ترغب بإجازة استثنائية بدون راتب، على أن يتم ذلك من غير تأخير ولا بوضع شروط وعوائق أمام المعلمة، تحول بينها وبين تحقيق رغبتها وتنفيذ طلبها، ثم يتم بعد ذلك التعاقد مع معلمة أخرى بشكل فوري، وتكون الأولوية في التعاقد لمن تسكن بنفس القرية، فكثير من القرى لا تخلو من وجود خريجات قابعات في المنازل، يسكن في تلك الأماكن النائية التي تنعدم فيها فرص التوظيف بعكس المدن، تتمنى الواحدة منهن لو أتيحت لها فرصة للتوظيف توفر لها لقمة عيش كريمة.
آمل أن تحظى هذه الاقتراحات بإعجاب واهتمام المسؤولين في وزارة التربية والتعليم.