يواجه العالم الإسلامي ما لا يقل عن 40 % من تفشي الأمية في مجتمعه، مع تفاوت نسب دول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلام، وهو ما يعني وجود مئات الملايين من الأميين معظمهم إناث، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، حصلت «مكة» على نسخة منه، والذي يؤكد على أن الدول الإسلامية تأتي في مراكز متأخرة جدا عن المعدل العالمي لمحو أمية بـ73 %، وهو أقل من المتوسط العالمي المحدد بـ82 %، ويأتي معدل الدول النامية غير الأعضاء في المنظمة 85 %، وفقا لإحصاءات 2013.
الأمية بين الملايين
وأظهر التقرير أن خمس دول أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي توجد ضمن قائمة 2011 لـ10 دول تشكل مجتمعة ما نسبته 72 % من العدد الإجمالي للأميين الكبار في العالم، وتلك الدول موجود فيها ما يزيد عن 160 مليونا، بالإضافة إلى تفشي الأمية بين عشرات الملايين من المسلمين في دول تضمنتها قائمة غير الأعضاء في المنظمة.
ويعد معدل محو أمية البالغين مؤشرا على مدى فعالية النظام التعليمي، إذ يقيس جودة التعليم ولا سيما القدرة على القراءة والكتابة، وفقا لما جاء في الخطة العشرية الثانية 2015-2025 للمنظمة.
نتائج متدنية
وبالرغم من الجهود المبذولة في المنطقة على الصعيد الحكومي أو المجتمع الأهلي، فإن عددا قليلا من دول التعاون الإسلامي استطاعت أن تمحو الأمية فيها أو تخفضها إلى نسب متدنية، وبحسب بيانات اليونسكو التي نشرتها وكالة الأنباء الإسلامية، فإن عدد الأميين في الدول العربية «كلها أعضاء في منظمة التعاون الإسلامي» انخفض من 52 إلى 48 مليون نسمة، خلال الفترة من 2005 -2011، وهي أسرع زيادة في معدلات محو الأمية بين الكبار منذ 1990.
وجاءت منطقة جنوب وغرب آسيا في المرتبة الثانية من حيث سرعة ارتفاع معدلات محو أمية الكبار فيها، إذ ظل عددهم ثابتا بما يزيد بقليل على 400 مليون نسمة، أما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فقد زاد عدد الأميين من الكبار بنسبة 37 % منذ 1990، حيث بلغ عددهم 182 مليون نسمة في 2011.
التكافؤ في محو الأمية
ففي مجال التكافؤ بين الجنسين أشار التقرير إلى أنه يتوقع أن نجاح 30 دولة في المنظمة من أصل 61 تتوفر عنها بيانات في هذا المجال، في تحقيق التكافؤ بين الجنسين في ما يتعلق بمحو أمية الكبار بحلول 2015، رغم عدم إحراز أي تقدم باتجاه خفض نسبة النساء منذ 1990 والتي تشكل ثلثي العدد الإجمالي للأميين الكبار.
وما تزال مؤشرات محو الأمية غير مشجعة خاصة وأن هناك 57 مليون طفل في العالم، منهم عدد كبير في العالم الإسلامي، خارج صفوف الدراسة وهو ما يشكل عبئا قادما على معدلات الأمية على المدى البعيد.
من جهة أخرى يقول مدير الإيسيسكو الدكتور عبدالعزيز التويجري، في تصريحات سابقة «لا تزال الأمية تشكل تحديا حقيقيا للعالم الإسلامي، يعرقل النهوض بالمجتمعات الإسلامية من النواحي كافة»، مشيرا إلى أن الأمية في جل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، تبلغ مستويات خطيرة تعوق التنمية المستدامة، وتنعكس سلبا على الجهود التي تبذلها الحكومات في هذه المجالات.
ومؤكدا على أنه بحسب التعاليم الإسلامية تعد محو الأمية واجبا شرعيا والتزاما أخلاقيا، ورسالة حضارية ومسؤولية اجتماعية، تتطلب مساهمة جميع فئات المجتمع، من حكومات ومنظمات وجمعيات مدنية ومنظمات دولية في القضاء على الآفة.
معدلات الأمية في العالم الإسلامي بحسب إيسيسكو:
40 % للذكور
65 % للإناث
توقع انخفاض في عدد الأميين بحسب اليونسكو:
من 2011: 774 مليونا إلى 2015: 743 مليونا
ترتفع نسبة الأمية في الأرياف 10 % عن المدن.
160 مليونا لا يقرؤون ولا يكتبون في 5 دول إسلامية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
