أظهر تقرير رسمي صادر من جمعية إبصار الخيرية، جملة من التحديات التي واجهت تنفيذ برنامج مكافحة العمى الذي تنفذه الجمعية على مدار خمسة أعوام تحت مظلة اللجنة الوطنية لمكافحة العمى من أجل تحقيق هدف مبادرة الرؤية 2020 المعلنة من الوكالة الدولية لمكافحة العمى التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وتهدف إلى القضاء على العمى الممكن تفاديه بحلول 2020.
ولخص التقرير تلك التحديات في توقف عدد من المستشفيات عن استقبال الحالات المحولة من الجمعية للتأخر في تسديد المبالغ المستحقة منذ عامين والبالغة 487 ألف ريال، ما أدى إلى توقف البرنامج في الربع الأول من السنة نتيجة تنامي أعداد المتقدمين إلى الجمعية، إلا أنه تم استكماله بعد دعم الرئيس الفخري للجمعية الأمير طلال بن عبدالعزيز بمبلغ مليون ريال العام الماضي.
وتضمنت التحديات انتهاء العام الماضي دون التمكن من علاج كافة الحالات المتقدمة للجمعية نتيجة نقص الموارد المالية، بسبب ضعف وعي المسؤوليات الاجتماعية في القطاع الخاص، في ظل ارتفاع أعداد أصحاب أمراض العيون المسببة للعمى في المنطقة بنسبة 45%.
وصنف التقرير عدم قبول شركات التأمين الطبي لعلاج كبار السن محدودي أو معدومي الدخل، أحد المعوقات التي واجهت البرنامج والبالغة تكلفته 4.4 ملايين ريال، فضلا عن محدودي الدخل والمعدمين من المقيمين كالعمالة المنزلية وحراس البنايات والمرافقين، ممن لا يستطيع كفلاؤهم تحمل قيمة علاجهم.
وشمل التقرير العاطلين عن العمل من المقيمين النظاميين الذين فقدوا أعمالهم بحكم توطين الوظائف، أو اللاجئين إلى المملكة بسبب الحروب، أو محدودي الدخل ممن قدموا لأداء مناسك العمرة أو الحج، ولا يوجد علاج لحالاتهم في بلادهم.
وطالب أمين عام جمعية إبصار الخيرية محمد بلو، بضرورة وضع أنظمة ولوائح يتم فرضها على شركات التأمين، لتسهيل الحصول عليه من قبل كافة المؤسسات والشركات والأفراد بدفعات شهرية وربع سنوية، وفتح مجال التأمين الطبي لكافة الفئات العمرية مهما كبر سنهم.
وقال لـ»مكة»: لا بد من إيجاد آلية لتوسيع نطاق التأمين الطبي الإجباري على كافة شرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين في البلد، مع خفض تكلفة التأمين الطبي ليتناسب مع دخل الأفراد.
ولفت إلى أهمية إطلاق حملات إعلانية وتوعوية بهدف إيجاد موارد مالية عاجلة لعلاج المرضى الموجودين على قائمة الانتظار، وتغطية تكاليف برنامج مكافحة العمى للعام الحالي.
وأضاف «تعمل الجمعية على تكثيف تلك الحملات ورفع الطاقة الاستيعابية للبرنامج بنسبة 20% عن العام الماضي، بحيث يتم علاج 600 حالة من المتقدمين، فضلا عن إطلاق حملة للاكتشاف المبكر لعيوب الإبصار لدى الأطفال، تستهدف الطلاب في مرحلة رياض الأطفال والابتدائية في جدة ومدن المملكة الرئيسية».