عقدت بالعاصمة الصينية بكين أخيرا جلسة حوارية للمنتدى الاقتصادي الذي عقد تحت عنوان "رؤية المملكة 2030 ومبادرة الحزام الطريق.. معا لغد واعد"، على هامش زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى جمهورية الصين الشعبية.
وتحدث في الجلسة كل من وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد السويل، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، والمشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان.
مقومات الاقتصاد السعودي
وفي بداية الجلسة ألقى وزير التجارة والاستثمار الضوء على الفرص الاستثمارية المتوفرة بالمملكة للشركات الصينية مستعرضا ما يتمتع به اقتصاد المملكة من مقومات وإمكانات.
وشدد على أن "المزايا والثروات الطبيعية التي حباها الله عز وجل للمملكة، إضافة إلى الموقع الجغرافي للمملكة والقوة الاقتصادية للصين، توفر فرصا اقتصادية واستثمارية كبرى للشركات الصينية".
صناعة المحتوى
وأكد حرص المملكة على تشجيع صناعة المحتوى المحلي، مشيرا إلى الفرص الصناعية الكبيرة لتوطين كثير من الصناعات عن طريق الشراكة الثنائية.
من جهته، تناول وزير الاتصالات وتقنية المعلومات التطور الذي شهده قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، والأهداف التي تسعى الوزارة لتحقيقها وفق رؤية 2030، والفرص الواعدة في القطاع للاستثمار
الأجنبي.
وقال "إن الشكل العام لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة يعتمد على أربعة لاعبين أساسيين، هم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تضطلع بوضع الإطار العام للسياسات، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، والشركات المنفذة للأعمال، والبريد السعودي.
وأشار إلى أن فئة الشباب تمثل 60% من سكان المملكة، معربا عن تفاؤله بإسهام هذه الفئة في نمو وتطور قطاع الاتصالات في المستقبل.
الطريقة المثلى لتقديم الرؤية
بدوره، نوه وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي بحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية والصين في المجالات كافة، مشيرا إلى أن خادم الحرمين يكن الاحترام للشعب الصيني وثقافته.
وقال في مستهل مداخلته في الجلسة "أنا سعيد بأن أكون موجودا بينكم في هذا المنتدى، وأنا أكن كل الاحترام لشعب الصين التي هي أرض الحكمة، ولقد سنحت لي الفرصة بزيارة المتحف الصيني والاطلاع على التراث الصيني".
وأضاف: بصفتي وزيرا للثقافة والإعلام، فقد عملت أيضا عضوا في مجلس الشؤون السياسة والأمنية في المملكة، وعضوا في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية، وبالتالي فإن لدي خبرة في المجالين الأمني والسياسي، بالإضافة إلى تعزيز الجانب الثقافي.
وأوضح أن الوزراء المرافقين لولي ولي العهد عكفوا قبل الزيارة على وضع الطريقة المثلى لتقديم الرؤية للجانب الصيني، وتوصلوا إلى أن الاقتصاد والسياسة والتنمية والعمل الخيري مرتبط بعضها ببعض.
وأبرز نتائج زيارة ولي ولي العهد إلى جمهورية الصين الشعبية وما تم خلالها من عقد اجتماعات مع المسؤولين الصينيين والتوقيع على مذكرات تفاهم بين البلدين لتعزيز التقارب بين الشعبين الصديقين في المجالات كافة.
وعدّ الطريفي مبادرة الطريق والحزام التي طرحتها الصين، أحد المحاور الأساسية التي تعتمد عليها "رؤية المملكة 2030"، لتكون الصين من أكبر الشركاء الاقتصاديين للمملكة على مستوى العالم.
استثمار سعودي دولي
وفي سؤال حول استثمارات المملكة الخارجية والنقاشات التي تمحورت حولها النقاشات في مجال الاستثمار، قال المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان: إن استثمار المملكة الدولي خاصة في الصين، كان محور نقاشنا، حيث تناولنا عددا من الفرص المختلفة والعديد من القطاعات مع شركات صينية مختلفة وعدد من المجالات ليست فقط مجالات الاستثمار التقليدية مثل البنية التحتية والمقاولات وإنما أيضا القطاعات الحديثة مثل التكنولوجيا الحديثة وعبر شركات صينية مثل شركة علي بابا وغيرها.
وأعرب الرميان عن أمله في وجود الشركات الصينية واستثمارها في السعودية، موضحا أن هناك شراكات متعددة بين شركات سعودية وشركات صينية، وكذلك استثمار مشترك على الصعيد الدولي.
جسر رابط للقارات
بعد ذلك تحدث وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح عن أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان للصين، مشيدا بالعلاقات السعودية الصينية الاستراتيجية خاصة في مجال الطاقة.
وقال إن السعودية والصين وقعتا عددا من الاتفاقيات في مجال الطاقة، وإن المملكة تتطلع إلى مزيد من الاستثمارات للشركات الصينية لديها.
وأشار إلى أن التواصل بين البلدين يتيح المزيد من فرص الاستثمار، كما تحدث عن الرؤية السعودية 2030 وقال إنها تصف موقع المملكة وإنه بمثابة جسر يربط القارات، وبالإمكان استخدامها كمنصة أرضية كبيرة لسوق مزدهرة ونجاح صيني للشركات والأشخاص من البلدين.
4 وزراء يستعرضون رؤية 2030 في جلسة حوارية ببكين
واس - بكين4 دقائق للقراءة

حجم الخط
