امتلاك الكاتب الأجنبي للاحترافية والعمق والمعلومة، من الأسباب التي وجهت الشباب للكتب المترجمة عوضا عن العربية منها، بحسب رأي بعض النقاد والكتاب، واصفين تفكير المؤلف العربي بالهش والسطحية، ومنتقدين سعيه وراء النشر السريع، مما غيّب تأثيره على الشباب، في المقابل يجد البعض أن التعصب للكتاب المترجم شكل من أشكال عقدة الخواجة.

«الكاتب العربي أقل موضوعية وأكثر عاطفية، ولا يمكن أن يخفي انحيازه، كما أن المؤسسات العلمية التي يتخرج منها الغربي أكفأ والمجتمع القارئ أوعى. ينشأ الفرد العربي، قارئ أو كاتب - فيما بعد، على العاطفة الجياشة وعدم الاستقلالية، وما إن يشتد عوده حتى يصبح الانحياز فطرة سليمة بالنسبة له».

محمد الهويدي - كاتب

«الكاتب الغربي أكثر عمقا ويقدم إضافة للقارئ، ويتيح له التعرف على ثقافة أخرى بحكم مساحة الحرية المتاحة له، فقد وصل لاحترافية، جعلت منتجه عميقا أدبيا وثقافيا وفكريا، لكن هذا لا يعني أن القارئ يلغي العربي من أجندته، فهو يمثل الثقافة التي يعيش فيها ويعرف واقعه، وهناك كتب عربية وفي مختلف المجالات قدمت الجديد والمفيد، لا بد أن يؤسس الشاب بنيته الثقافية من خلال القراءة العربية».

هاني حجي - قاص

«بالنسبة لبعض القراء فالرطانة الثقافية حالة من عقدة النقص تجاه الأجنبي، فيما يخص النقد التاريخي والثقافي فهناك من الكتاب والمفكرين من هم قامات تستحق الاحترام، كما أن دور العرب في بناء الحضارات التي تأثر بها الغرب، شهادة يذكرها المطلعون، وتغيب عن هواة التنطع الثقافي الذين يعيشون كالبعوض هنا وهناك».

عيد الناصر - ناقد

«يقتنع بعض القراء بأن الكاتب العربي وفي ظل متلازمات المحرمات التي لا حصر لها لن يقول شيئا ذا بال، وبالتالي فهو يذهب للتراجم العالمية، الموجع هو أننا كنا نخاف رقابة السلطة فقط لكن الآن غدا الخوف أعمق من خلال رقابة المجتمع، وبإمكان أي محتسب رفع دعوى على الكاتب والذي غالبا يظل دون حماية».

عمرو العامري - روائي

«ما يجذب في الكتابات الغربية أسلوب الطرح والجرأة التي تكون نادرة في العربية، إضافة إلى أسلوب الدعاية المصاحب للإصدار الأجنبي، فهم يعتبرون التأليف صناعة، يتم فيها رعاية الكاتب والكتاب، حتى يصل إلينا بدعاية تشجع على القراءة. والقارئ العربي الشاب أول ما يجذبه هو اختلاف الزمان والمكان والغرائبية في تلك القصص. وذلك يضفي بعدا جماليا في مخيلته، فالرواية العربية في نظره محدودة الزمان والمكان، ولا جديد فيها».

محسن سليمان - قاص إماراتي

«أعتقد أن السبب هو ما قر في خلد المطلع العربي والعرب إجمالا، من أن المستشرقين والكتاب الغربيين جديون ومتقنون، وعارفون بأدق تفاصيل ما يتعرضون له بالدراسة غالبا. الأمر الآخر هو أنهم أقرب إلى الموضوعية، وإن لم يكن ذلك في كل الأحوال، فهم غير مرتبطين ثقافيا أو عاطفيا أو أيدلوجيا بما يكتبونه، كما يحدث مع أغلب الكتاب العرب. مرة أخرى، هذا لا ينفي وجود كتاب عرب تتميز كتاباتهم بالموضوعية والإنصاف».

عبدالوهاب أبوزيد - شاعر