تعهد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أمس برفع الملابسات التي حفت باغتيال السياسيين في تونس، داعيا إلى المضي قدما في مسار العدالة الانتقالية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية بعد أربع سنوات من سقوط الديكتاتورية.
وقال في كلمة له في قصر قرطاج الرئاسي أمام جمع من السياسيين ومنظمات المجتمع المدني والدبلوماسيين الأجانب وعائلات جرحى وشهداء الثورة: إن الثورة منحت التونسيين آمالا شاسعة ومكنتهم من التميز مع نظرائهم في العالم وجعلتهم استثناء في إدارة المرحلة الانتقالية وإرساء تحول ديمقراطي يحول دون عودة الاستبداد.
وأضاف السبسي أن الثورة اليوم هي نص في الدستور وهي مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ورئيس منتخب وهي صورة وطن وروح الأمة وبرنامج الجمهورية.
كما حث السبسي على استكمال مسار العدالة الانتقالية كما تدعو إلى ذلك الأمم المتحدة باعتبارها منهجية تضمن عدم تكرار الماضي وتمكن من إنصاف الضحايا وتمهد للمصالحة الوطنية وتعزز الوحدة، لكنه أكد أيضا أن الوحدة لن تكون ممكنة دون أن تتحقق المساواة بين الجهات ومقاومة الفقر والبطالة والغلاء والتهميش.
وفي جانب آخر تعهد السبسي بمعرفة حقيقة اغتيال السياسيين التي أعقبت الثورة والتي شملت القيادي في حركة نداء تونس لطفي نقض، والسياسي شكري بلعيد والنائب محمد البراهمي التي ما زالت التحقيقات بشأنهم جارية.
وقال: من واجبنا ومن واجب التونسيين أن نرفع وصمة العار ونفهم ما وقع.
وكان شكري بلعيد رئيس حزب الوطنيين الديمقراطيين قد اغتيل في 6 فبراير 2013 على أيدي عناصر مسلحة من أمام مقر سكنه، فيما اغتيل البراهمي بنفس الطريقة وأمام بيته في 25 يوليو من نفس العام.
وأحدثت الاغتيالات تحولات سياسية مهمة في البلاد أبرزها نهاية حكم التحالف الحكومي بقيادة حركة النهضة الإسلامية وتركيز حكومة غير متحزبة أشرفت على ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية.
السبسي يتعهد بكشف غموض اغتيال بلعيد والبراهمي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
