تصاعدت حدة التوتر بين ميليشيات الحوثي ومسلحي القبائل بمأرب، واستمر الطرفان في حشد قواتهما على مناطق التماس برغم وجود اللجنة الرئاسية الخاصة بمعالجة قضايا محافظتي مأرب والجوف.
وعقدت اللجنة على مدى يومين، سلسلة لقاءات مع قيادة السلطة المحلية والمشايخ بمأرب وممثلي القبائل والحوثيين لمعالجة الأزمة المتصاعدة ونزع فتيل التوتر الذي تشهده المحافظة.
وأوضح مصدر رسمي أن اجتماع اللجنة الرئاسية ناقش تسليم كافة معدات الكتيبة العسكرية المنهوبة، وخلفيات الاعتداء عليها وتأثيرها على أمن واستقرار المحافظة.
وأكد مصدر عسكري لـ”مكة” أن رئيس اللجنة وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي يسعى لنشر قوات الجيش حول المنشآت النفطية والغازية وعدد من المصالح الحكومية المهمة في مأرب، والعمل على تأمين الطرق المؤدية إليها، مع تأمين وصول النفط والكهرباء إلى صنعاء وباقي المحافظات.
وفي السياق، أعلنت أحزاب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس السابق علي صالح، واللقاء المشترك، للمرة الأولى منذ 2010، توحيد مواقفهما ودعم قبائل المحافظة في نخلا والسحيل وبني جبر ومراد.
وأكدوا في بيان مشترك عدم السماح بدخول أي مليشيات إلى المحافظة، مطالبين زعيم الحوثيين ومستشار الرئيس هادي عن الحوثيين صالح الصماد بالاعتذار لقبائل مأرب بعد وصفهم بالمجرمين والقتلة.
وجدد البيان رفض الأحزاب لمخطط “عش الدبابي” الذي يسمى المجلس السياسي التابع للمليشيات الحوثية لجر المحافظة إلى الاحتراب المناطقي والطائفي ومسرحا للفوضى والدمار.
من جهته اقترح القيادي في جماعة “أنصار الله” الحوثية، علي البخيتي مبادرة تتضمن 6 نقاط لإنهاء التوتر بين جماعته ومسلحي القبائل في مأرب تتضمن:

1 -  موافقة حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) على إطلاق يد رئيس الجمهورية لإجراء تغييرات في المحافظة تشمل المحافظ والقادة العسكريين والمدنيين المحسوبين على الحزب وعلي محسن الأحمر، واستبدالهم بشخصيات مستقلة.
2 - سحب المسلحين التابعين للحزب من المعسكرات المشتركة مع تنظيم القاعدة.
3 - رفع الغطاء السياسي عن تلك المعسكرات.
4 - عدم عرقلة أجهزة الدولة عند التعامل معها.
5 - وقف المظاهر المسلحة ومنع إنشاء نقاط تفتيش.
6 - تعزيز الأجهزة الرسمية والتعاون معها لضبط الخارجين.

ويرى المراقبون أن هذه المبادرة نوع من الاستسلام، يحاول الحوثيون فرضه على القبائل ونزع سلاحها بوسائل قانونية من قبل رئيس الجمهورية، وبالتالي تسهل لهم السيطرة على مأرب، مثلما حدث في صنعاء.
في غضون ذلك، أفادت مصادر قبلية أمس أن مسلحي الحوثي اختطفوا طالبين من أبناء قبيلة أرحب شمالي العاصمة صنعاء، وتم نقلهما إلى جهة مجهولة.
وقالت المصادر: إن الطالبين يدرسان في المرحلة المتوسطة، وجاء اختطافهما بذريعة تمزيقهما ملصقات ورقية تحمل شعارات تابعة لجماعة الحوثي.

«هناك حملة إعلامية مسيسة وظالمة تستهدف اليمن بناء على معلومات مغلوطة عقب الحادثة الإرهابية التي وقعت في باريس».

عبدربه منصور هادي - الرئيس اليمني