أبدى المسؤولون على أجنحة الأندية الأدبية بمعرض الرياض للكتاب استياءهم من المساحة الصغيرة التي خصصت لعرض مطبوعاتهم في أروقة المعرض الكبيرة، وعبروا عن انزعاجهم لعدم وجود مساحة مخصصة لكل ناد، حيث ضمت جميع الأندية الأدبية في مساحة لا تتجاوز 36 مترا مربعا.
وقال مسؤول نادي جدة الأدبي، عبدالله هاشم: «إننا نعاني من ضيق المكان، حتى لو أراد الزائر أن يتجول في هذا الجناح الصغير فلن يتمكن، فضلا عن تحرّج النساء، مما قد يؤثر على مبيعات النادي».
وأشار مندوب نادي مكة الثقافي الأدبي عبدالله الثبيتي إلى أن بعض الأندية ليست لديها طاولات للعرض، مضيفا أن مندوبين عرضوا على المسؤولين شراء أماكن مقابل توفير مساحات أكبر، مستغربا ألا يتم الاهتمام بالنادي الأدبي، وهو الابن الشرعي للوزارة، وإظهاره أمام الزوار والضيوف بالمظهر اللائق.
وأوضح الثبيتي أن بعض الأندية لم تشارك بسبب هذا الوضع، وبعضها أرسل مطبوعاته ولم يرسل مندوبين، أو كلف أحدا لعرض وبيع كتبه، التي بقيت معظمها في (الكراتين).
وفيما أوضح المسؤول عن مطبوعات أدبي الرياض بالمعرض، عبدالعزيز الحميد أنه في فترة إدارة «السبيل» كان لكل ناد جناح خاص به، أبدى الناشر حامد سليمان رأيا معارضا قائلا: أتمنى عدم مشاركة الأندية لأنها تحجز مكانا دون فائدة، نظرا لأن مطبوعاتها لا تستحق المشاركة في معرض دولي كمعرض الرياض».
وعن عدم مشاركتهم بالمعرض هذا العام، قال المسؤول الإداري بنادي الطائف الأدبي، أحمد الهلالي «تجربة العام الماضي لم تكن مرضية، وعدم مشاركتنا هذا الموسم بسبب ضيق المكان والخسائر المادية، مشيرا إلى أن استئجار مكان خاص للنادي مكلف جدا، ورأى أن «المسألة من الأساس غير مجدية».
من جانبه، أكد رئيس نادي أبها الأدبي، الدكتور أحمد مريّع أنه كان هناك تفاوض مع اللجنة المنظمة للمعرض على 42 مترا مربعا على أقل تقدير، إلا أنه لم يتوفر سوى 36م، ورأى أنها جيدة لو تم استكمال قواطع الأرفف لتعزل مطبوعات الأندية، وتأخذ أكبر عدد من الكتب.
وعن عدم مشاركة بعض الأندية، علل مريع ذلك بضيق المساحة، وأن الأندية ترى نفسها ممثلة للحراك الثقافي الذي ترعاه وتشرف عليه وزارة الثقافة، ومن حقها أن يكون لها الأولوية في المكان، لأن المعونة المالية التي تحصل عليها بالكاد تغطي جوانبها التشغيلية، لافتا إلى أن الأندية تأمل في الوزارة «باعتبارها داعمة» أن تقوم بتوفير المكان من باب المساعدة، وختم مريع: «الأندية تقدم خدمات مجانية للمؤلفين والكتاب، ومساعدة الوزارة لها تأتي في نطاق دعم للمؤلِف والمؤلَف السعودي».
من جهته، قال نائب مدير معرض الرياض عبدالله الكناني: «لدينا معايير للمشاركة تنطبق على كل الجهات، وكل من يحقق هذه المعايير يحصل على نقاط، ونحن نعامل الأندية الأدبية كدور النشر تماما لأنها جهة نشر، فالوزارة تمنحهم الأماكن مجانا، ومشكلة بعض الأندية أنها تحضر مطبوعاتها القديمة وهذا يخسرها نقاط التقييم التي أعدتها الوزارة».