تفاجأ المجلس البلدي في جدة باستفسارات “مكة” بشأن الرعي الجائر والتعديات على الأراضي التي يشهدها مشروع الغابة الشرقية بشرق جدة، والمتسببة في هدر 30 مليون ريال كانت أمانة جدة قد رصدتها لتنفيذ هذا المشروع.
وأوضح رئيس المجلس البلدي بجدة الدكتور عبد الملك الجنيدي لـ”مكة”، أن المجلس زار مردم النفايات فقط، ولكنه لم يجد فرصة لزيارة الغابة الشرقية، غير أنه ستوضع ضمن أجندة زيارات المجلس الشهر المقبل، مضيفا: “سنقوم بالاطلاع على الوضع لرصد كافة الأمور التي تحتاج إلى المعالجة لطرحها أمام الأمانة بشكل فوري”.
وفي هذا الشأن، اعترف مصدر مسؤول في أمانة محافظة جدة، بتعرّض مشاريع شرق جدة إلى العديد من التعديات على أراضيها من قبل بعض المواطنين والرعي الجائر، فضلاً عن تجريف التربة وإقامة حواجز لتقسيم المساحات وعرضها للبيع أيضاً.
وأشار إلى أن لجنة مراقبة الأراضي أزالت العديد من التعديات هناك، ووجهت إنذارات محددة المهلة لمتعدّين وضعوا معداتهم في الأراضي التي تعود ملكيتها للدولة، إضافة إلى أخذ تعهدات على أصحاب المواشي نظير ممارستهم للرعي داخل الغابات الشرقية.
وفي سؤال عن حجم الخسائر التي تكبدتها أمانة جدة جراء عمليات الرعي الجائر في الغابات الشرقية، علّق المصدر المسؤول بالقول: “لا يوجد تقدير مالي دقيق لهذه الخسائر، كما أن هناك جهة مكشوفة في المشروع تم إغلاقها بواسطة عقم ترابي، إلا أن أصحاب المواشي يزيلونه كي يمارسوا الرعي داخل الأراضي المزروعة”.
من جهته، عدّ فني الصيانة بالشركة المسؤولة “سابقاً” عن تشجير وصيانة المشروع المهندس مرسي محروس، تعدي أصحاب المواشي على الغابة للرعي فيها أحد أبرز العوامل المؤثرة على أعمال الصيانة هناك.
وأبان أن للغابة الشرقية ثلاث بوابات، إحداها رئيسية تطل على الطريق الرئيس الجديد لجدة، وهناك بوابتان خلفيتان، عبارة عن عقمين ترابيين ليس لهما أسوار، وتطلان على الطريق المؤدي إلى الحرازات، وذلك ما يسهم في عمليات تعدي الرعاة.
واستطرد: “تبلغ مساحة الغابات الشرقية 2.5 مليون متر مربع، وتمت زراعة مليونين منها، في حين تمثل المساحة المتبقية مناطق جبلية تصعب زراعتها، ما أسهم في بقائها على طبيعتها دون زراعة”.