أكد المستشار في الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس الدكتور أحمد الشريم أن الكود الخليجي الموحد يعتمد في مرجعيته على الكود السعودي إلا أنه لن يكون بديلا له حال تطبيقه لوجود اختلافات جغرافية ووجهات نظر تقنية لدى اللجان الفنية التي تمثل دول الخليج، مبينًا أن الكود الخليجي المرجعية التي اتفقت عليها اللجان الفنية الخليجية في تطبيق الكود الموحّد، مشيرا إلى وجود تعديلات فنّيّة تتعلّق بتفاصيل المعايير.
وأشار الشريم لـ”مكة” عقب ورشة العمل المصاحبة لمعرض “ذا بيغ 5 السعودية” 2014 والمقام في مركز المعارض والمؤتمرات بجدة، أمس، إلى وجود تعقيدات تتعلّق بتوزيع المهام بين الجهات والهيئات المسؤولة عن المواصفات والمقاييس في دول الخليج، مؤكدا أنّ هناك جزئيات لا يغطيها الكود السعودي الذي هو مبني في الأساس على المواصفات الأمريكية، منوها بضرورة إيجاد مزيد من المرونة في تطبيق الكود الخليجي على أن يتم عمل جدول بالمعايير والمواصفات المختلف عليها لتتمكّن كل دولة في المنظومة الخليجية من الوصول إلى أفضل المعايير المشتركة.
وأضاف الشريم أنّ تضاريس المملكة والاختلافات الجغرافية والجوية إضافة إلى اختلاف درجات الحرارة وحركة الرياح بين منطقة وأخرى تمت مراعاتها في إيجاد مواصفات ومقاييس تناسب كل بيئة، مبينا أنه بالرغم من اعتماد الكود السعودي على المواصفات الأمريكية، إلا أنّ الكود الكهربائي في المملكة يعتمد على الكود الأوروبي، مؤكّدًا على وجود كودين رسميين في المملكة يتعلقان بكفاءة الطاقة، ومشيرًا إلى العمل على تطبيق أخريات في مجالات البناء والمقاولات والصناعات المختلفة وغيرها.
من جهته أكّد رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير الدكتور يوسف الحر على أنّ معوّقات دقيقة في تفاصيل الكود الخليجي يتم العمل عليها في كل دولة من دول مجلس التعاون إلا أنها قابلة للحل والوصول إلى المعيارية المناسبة، منوّهًا بقيام عدة مشاريع وشركات على مستوى الخليج باستباق تطبيق الكود الموحّد من خلال انتهاجها تطبيق معايير عالمية من شأنها تحقيق أي مستجد قد يطرأ في أنظمة كفاءة الطاقة والمواصفات.
فيما أوضح ناثان واغ مدير معرض ذا بيغ 5 السعودية أنّ حجم السوق السعودية والأعمال القائمة والمتوقّعة داخل المملكة، دعت القائمين على المعرض إلى التّوجّه لتقديم المحاضرات والدورات التدريبية المجانية المصاحبة للفعاليات، وخاصة في الفترة الصباحية، منوّهًا بالمشاركة الحكومية لمختلف الدول ذات العلاقة بمشاريع الإنشاء والمقاولات، إضافة إلى طرح التقنيات الحديثة وعرضها من خلال أجنحة الشركات المشاركة وعبر ورش العمل، مشيرًا إلى استهداف المعرض 12 ألف زائر.
وأشار واغ إلى أنّ المعرض يخصّص ورشة عمل للخرسانة والتقنيات الحديثة المستخدمة في البناء وتحمّل المنشآت للظروف البيئية والمقومات العامة في اليوم الأخير للمعرض، منوّها بتسابق أكثر من 500 شركة يمثلون 35 دولة على تقديم أبرز تقنياتها وقدراتها على تحقيق المعايير الواجب توافرها في بيئة المملكة.
كود خليجي موحد يعتمد على المواصفات السعودية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
