شكك مثقفون في آلية الترشيح للفوز بجائزة وزارة الثقافة، وارتفعت لديهم تلك الشكوك بعد أن خرج الشاعر محمد إبراهيم يعقوب في لقاء تلفزيوني على القناة الثقافية، قائلا: «أشكر الشاعر محمد جبر الحربي، عضو لجنة التحكيم للجائزة، الذي رشح كتابي، إنه إنسان، ونبيل للغاية، وإنه قدم لي الديوان قبل أيام قليلة من انتهاء الفترة الزمنية للترشيح»، مبينا أنه لم يكن يتوقع الفوز بالجائزة، وأن «المفاجأة كانت أن فاز الديوان»، هذه العبارات فجرت لدى بعض المثقفين والروائيين غضبا مكبوتا على الجائزة من العام الماضي، انعكس على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
يقول الروائي أحمد الدويحي إن فوز ديوان الشاعر محمد يعقوب بالجائزة يفضح اللجنة الثقافية، التي ترشح الكتب الفائزة من حيث لا تعلم، فالشاعر الفائز قال في حديث لقناة «الثقافية» قبل حفل الافتتاح بدقائق والفرح باد على محياه، إنه لم يكن يفكر بالجائزة، وإن طلبا جاءه قبل خمسة أيام فقط، من الفائز بالجائزة نفسها في العام الماضي، الشاعر محمد جبر الحربي، ليرسل له ديوانه ليقدمه نيابة عنه للجنة الثقافية، وجاء فوزه بالجائزة مفاجئا لهما معا، ويتساءل الدويحي كيف قرأت اللجنة الديوان، وكيف حكمت، معتبرا أن الجوائز للتميز وليست للتكريم.
ويعتقد القاص والروائي عواض شاهر، أن ما حدث يدخل ضمن تصنيف «الفضائح»، وربما دل على أن اللجنة لا تقرأ، ولكنها تختار الأسماء بتوصيات «مرصصة»، بحسب وصفه.
ويقول محمد المنقري: «تابعت الحوار وشعرت بالأسى الكبير، حيث كان حديث الشاعر كاشفا لروح الفزعات التي تدار بها الساحة الثقافية، وفاضحا للجائزة، التي تمنح من باب جبر الخواطر والدعم الاقتصادي والتكريمي للفائزين».
وتساءل القاص والروائي فهد المصبح، إذا كان أعضاء لجنة التحكيم نقادا، أو أن اللجنة فيها نقاد، مضيفا: «لماذا يشغل البعض أنفسهم بكل الأسئلة عن الجائزة والمعرض، لماذا لا يكون الشغل والعمل على الإنجاز الثقافي وكفى؟».