لقد تفشت في جزيرة العرب بين الأجيال الحاضرة عادات سيئة بسبب الغزو الثقافي وانتشار القنوات الفضائية مما هب ودب باللغات المختلفة، أدت إلى اهتزاز في شخصية الشباب.
فبعضهم قلّد الغرب حذو النعل بالنعل، في الملابس الخليعة التي تكشف العورة للشباب والبنات، أو بنطلونات الجينز المقطعة، وقصات الشعر التي لا معنى لها، والتبرج في الأسواق، وكأن هذه هي الحضارة ! لم نأخذ من الحضارة إلا بلاءها، أما العلم والتكنولوجيا والقيم فنحن في واد وهي في واد.
لا بد من حملة في المدارس، وفي وسائل الإعلام بإعلانات مدفوعة للحث على القيم (قيم الستر والحشمة في اللباس) ومكافحة التدخين والمخدرات بالموعظة المسموعة والمقروءة والمشاهدة بأساليب حديثة.
وتدخل هذه المواضيع في المناهج المدرسية وتطبق إلزاميا.
فمن اتخذ قصة شعر غريبة يطرد أو يقص شعره أو يوجه إلى التجنيد في الجيش أو الخدمة المدنية الإلزامية، ومن يلبس هذه الملابس يعاد إلى دار أبيه حتى يربيه.
وتدخل مادة جديدة إلى المناهج المدرسية بعنوان: الآداب والقيم.
فهذا ما افتقرنا إليه في مجالنا التعليمي، فأصبح تعليما بلا تربية، لم يقم به الوالدان وأغفلته المدارس.
لقد كان في زمن الخلافة الراشدة ما يسمى (المحتسب) وللأسف غلظة هذه الهيئة في زمننا الحاضر أدت إلى نفور الناس منها، وصدرت منها جنايات، وافتري عليها بجنايات أكثر مما فعلت.
فلا بد من استخدام الوسائل الحديثة للمراقبة، فتوضع كاميرات في المولات والشوارع تستفيد منها جميع جهات الأمن كل فيما يخصه بضبط أرقام المتحرشين والمغازلين وأبناء الشوارع الذين ضج المجتمع من سلوكياتهم، فلا يجوز أن يحصل هذا في جزيرة العرب معقل الإسلام.
فتراقب سلوكيات الشباب، ويستخدم الأسلوب الراقي في بث الثقافة الأخلاقية للإشادة بالقيم واستنكار عكسها، والتحذير من الآفات المتفشية كالكذب والاحتيال والتزوير واللا مبالاة الدينية وترك الصلاة.
فكم فعل إعلان (أقم صلاتك قبل مماتك) وأثر في الشباب، فحيهلا لأمثاله.
ونحتاج إلى دعايات تحذر من التدخين والمخدرات وسوء الخلق، وتوعية المواطن بعدم الرضوخ للمرتشين وفضحهم وإبلاغ السلطات عنهم، وما استفاد مرتش إلا بخضوع الراشي وتنازله عن حقه.
والتحذير من سوء معاملة العمال والخدم، والتحذير من القسوة على الخدم، والتحذير من البطر والإسراف في استخدام الموارد كالكهرباء والمياه والبنزين فإنها نعم سنسأل أمام الله عنها.
ويجب أن يعلم كل شاب وشابة حين السفر خارج الوطن أن ذلك لا يعني العبث في بلاد الآخرين، فكل منا سفير لبلاده.
وهناك مسؤولية على كل ولي أمر عن سلوكيات ابنه.
فليبدأ العظماء الكبار منا بأبنائهم، فلا يجوز أن نفعل فعل بني إسرائيل الذين كانوا إذا فعل عظماؤهم شيئا تركوهم، وأقاموا الحدود على ضعفائهم.
فقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن نكون من أمثالهم فلا حصانة لأحد في الإسلام.
وأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك حين قال: لو أن فلانة سرقت لقطعت يدها.
ولا يوجد في الأرض مثل فلانة اليوم.
فاتعظوا يا أولي الألباب.
الإصلاح الاجتماعي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
