* أيُما كتابٍ يمكنكَ أن تقرأهُ مستلقياً (أو منبطحاً على بطنك) فجديرٌ بك أنْ لا تقتَنيَه حتى ولو أن جاءكَ إهداءً!* الكتابُ الذي يُصدّرُ عنوانَه بحرفِ: (لا) أنبأتنا (الحقيقةُ) بأنّه إما: «مسروقٌ» أو: «مسلوقٌ»، وهذه النوعية مِن ذوات التّكسب اتّجاراً إنما تحترفُ التلفيق الكتابيّ ابتغاءَ مليونيّةٍ زائفة، وما من ريبٍ بأنّ لها حكمُ: «المغصوب» فليست هي: مما يورثُ علماً نافعاً ولا قلباً خاشعاً.
* الكتبُ التي لم يبلغْ أصحابها (الحُلُم)، بات اقتناؤها ضرباً من: «مراهقةٍ» علميّةٍ، ستُسفرُ لا حقاً عن غثائيّةٍ تُكرّسُ ما كان فينا قبلاً، من ضعفٍ تأليفيٍّ لم يسلَم منه حتى: «كِبارنا» إلا من اعتصم منهم بصرامةٍ معرفيّةٍ..وقليلٌ ما هم.
* ما مِن كتابٍ لا يجعلُ منكَ شخصاً آخر عقب أن تقرأه ُ-وهذا في الكتبِ نادرٌ- فاعلم أن مَن يشتري كتاباً ليس له فعلُ الزلزلةِ في قارئهِ، فإنما هو يُهدرُ ماله سرفاً، وينفق وقتاً فيما لا يُجدي نفعاً!
* سترى كُتُبَاً كثيرةً تأخذ بتلابيب عاطفتك فتشدّكَ إلى عالمٍ (شعريٍّ/ وجدانيٍّ) فرّ منها -فرارك من الأسد- واتل على أغلفتِها المزركشةِ: «..قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين».
* لَمّا أن كان علقةً ألفيناهُ حينذاك: «شريط كاسيت» إذ ينفقُ رواجاً بأسباب خارجةٍ عن فحوى: «مادته»، ترهّل بنفس: «المادة» صفةً ووصفاً، وتمخّض بالتالي عن: «كتبٍ» سمينةِ الصفحات هزيلةٍ في المبنى والمعنى، ليس من شأنها أن تؤسس لعلمٍ ولا أن تُقيم فينا معرفةً، كما وأنّها أضعف من أن توقظ: «وعياً»!
* أشح بوجهك عن كلّ كتابٍ محليٍّ -في الغالب- رُقم على غلافه عنوان: «حكايتي مع ..» أو: «قصتي مع..» ذلك أنّها ثرثرةٌ خرِفةٌ إذ تنتفخ في ثناياها (ذاتٌ متورّمة) لم يأذن الله بعْدُ في: (فشِّهَا)!* لئن لم يكن من مشغولاتِ: «الكتاب» استفزازك بأسئلةٍ يحارُ فيها: «عقلك» ثم لا تلبث أن تتلبسك حالةٌ من قلقٍ معرفيٍّ تدفعك باتجاه الفعل القرائي حفراً في سبيل البحث -لا عن أجوبةٍ ناجزةٍ- وإنما هو البحث ثانيةً عن أسئلةٍ أخرى يمكنها أن تكسر قفلا قد استحكم -وثاقه- على قفا رأسك!أقول: لئن لم يكن هذا هو شغل: «الكتاب» فإنه من العبث أن تقتنيه فضلا عن أن تقرأه!
• باستثناءِ ثلاثةٍ أو أربعة فيما تظل: «الرواية السعودية» تقبع في مرحلة التخلّق: «الخديج»..ولقد قرأت غالب منتجها من عام 2000 إلى كتب هذا المعرض فلستُ أراها -وَفقَ فحصي- صالحةً إلا في ورقها الصقيل الذي يمكن استثماره في: « شبّة النار».

