يعاني الآلاف من مرضى الإيدز في بريطانيا من الفقر نتيجة لسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة حاليا، دون أن تكون لهم القدرة حتى على شراء المواد الغذائية التي يحتاجونها.
وبلغ الوضع مرحلة حرجة خلال الأيام الماضية لدرجة أن الأطباء المعالجين قد يضطرون لإسقاط بند الوجبات الغائية لضمان استمرار صرف الأدوية المطلوبة.
وأفاد مسؤولون في صندوق مساعدة مرضى الإيدز بتسجيل زيادة مقدارها 63% خلال العام الماضي في عدد الذين يحتاجون إلى المساعدة في حالات الطوارئ بسبب إيقاف المبالغ التي كانوا ينالونها من صندوق الضمان الاجتماعي.
ووصف خبراء طبيون الوضع بأنه «ينذر بالخطر حقا»، مشيرين إلى أن من المشين والمخزي أن لا يجد مرضى في أوضاع حرجة في دولة عصرية مثل بريطانيا الطعام الذي يساعدهم للبقاء على قيد الحياة، ويضمن استفادتهم من الأدوية التي يتناولونها.
لأن هذه الأدوية لن تكون ذات قيمة طبية إذا تناولها المرضى وهم في حالة جوع.
وأضافوا أن التعديلات على برنامج خدمات المرضى الذي قام به التحالف الحاكم، إضافة إلى ما يسمى بـ»ضريبة غرفة العلاج» التي يتوجب على المرضى دفعها، أضرت بالكثير من مرضى الإيدز وجعلتهم في أوضاع صعبة.
ومما يثير المخاوف أن العديد من التعديلات الأخرى التي تنوي شركة «أتوس للرعاية الصحية» تطبيقها في المستقبل القريب تنذر بنزع كافة الامتيازات التي تقدم للمرضى.
كما أن استبدال علاوة عدم القدرة على تلبية متطلبات الحياة بدفع مبالغ مادية محددة للمحتاجين تهدد بتدهور أوضاع الكثيرين.
ويقول رئيس الجمعية البريطانية لرعاية مرضى الإيدز والمستشار في علاج أمراض فقدان المناعة ديفيد أسوب «قبل 3 أو 4 سنوات لم يكن المرضى يشكون من عدم امتلاك المال الذي يحول بينهم ومواصلة العلاج أو الذي يحصلون به على الغذاء.
الآن صار الوضع أسوأ بكثير وتصادفني في العيادة كثير من الحالات التي لا يستطيع أصحابها توفير الغذاء الضروري لحياتهم».
وأضاف «في بعض الحالات نضطر لنصح المرضى بتناول مكملات غذائية لمساعدتهم.
إذا كانت هذه النتائج غير مقصودة في السياسة الجديدة التي تتبعها الحكومة، فمن المهم أن يتم مراجعة الأمر بأكمله».
ولتأكيد أهمية الغذاء المتكامل لمرضى الإيدز يقول أسوب «بصورة عامة إذا كانت هناك حالات سوء تغذية لدى الأشخاص الأصحاء، فإن ذلك يقلل من قدرتهم على مقاومة الأمراض.
أما بالنسبة لمرضى الإيدز فإن الوضع يكون أكثر خطورة بصورة مضاعفة، لأن هؤلاء يعانون أصلا من تناقص قدرتهم على مقاومة الأمراض».
مرضى الإيدز يكابدون الجوع في بريطانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
