في كل مساء يشهد مخطط آل حجري بمحافظة بارق في عسير، صرير التفحيط ودخول مجموعة من المستهترين الذين يقودون مركباتهم في ساحة المخطط، مما يدخل الرعب في قلوب الأهالي ويجعلهم يتفادون السير في شوارعه، إلا للضرورة القصوى خشية على أنفسهم، إذ يشهد المخطط أحداثا مؤلمة يذهب ضحيتها كل فترة بعض أبطال هذه الهواية ممن تتراوح أعمارهم بين الـ15 والـ25 عاما، حيث وجد هواة «التفحيط» في الساحة ميدانا فسيحا لألعابهم البهلوانية، بعيدا عن الرقابة.
وفعلهم المؤذي هذا يعرض حياتهم والآخرين لمخاطر الحوادث، خاصة أنهم وعامة المتجمهرين من الشباب الذين لا يقدرون المسؤولية ولا يخشون المخاطر الوخيمة للتفحيط، الأمر الذي ربما يتسبب في إصابة أحد الموجودين من قبل سيارة منزلقة تسير بسرعة جنونية أو لخروجها عن مسارها.
وأبان أحمد محمد الشهري «شاب»، عدم تأييده للتجمعات الشبابية التي تسبب عددا من الحوادث، مثل ما حدث قبل عدة أشهر في الساحة الشعبية.
وقال: «أتمنى من الجهات المعنية سرعة التوجه للموقع ووضع حلول مناسبة للشباب، بدلا من أن تكون ساحة المخطط ساحة موت محقق، كون الشبان الممارسين لهذه الظاهرة بعد قيامهم بالتفحيط، يتوارون عن الأنظار، مما يدخل الرعب في قلوب المتنزهين».
وأشار علي حامد إلى أنه لا تزال هذه الظاهرة تحتاج إلى تعامل أمثل من الجهات المعنية، والتي لا تخلف وراءها إلا ضحايا وخسائر كبيرة، فما يلاحظ في ساحة المركز الحضاري بالمجاردة أشبه بسباق «رالي» يتجمع حوله عدد من الشباب للمشاهدة ورفع حماس المفحط في ظل غياب الرقابة، الأمر الذي يساعد على تكرار ذلك مرات عديدة.
وأضاف أن المفحطين الآن بدؤوا باستخدام ظواهر جديدة كـ»الدرفته» التي تتم في أوقات النهار، و»الخشات» وهي عمليات استعراضية بسرعة أقل، وهنا لا بد أن يتم توفير أماكن خاصة لممارسة المولعين بالتفحيط لهوايتهم، لضمان تقليل الخسائر في الأرواح والممتلكات.
من جانبه أكد محافظ بارق، سلطان السديري، أن هناك توجيها بتكثيف الدوريات الأمنية في أماكن تجمعات الشباب تحسبا لأي طارئ، وعلى المؤسسات التعليمية والتربوية كافة تكثيف جهودها لزيادة الوعي بين الشباب.
وأوضح الناطق الإعلامي لمرور عسير، المقدم محمد عسيري، أن الشرطة حالياً مسؤولة عن ذلك، حيث إنه لم يفتتح مركز للمرور بمحافظة بارق، متوقعاً أن يكون ذلك قريبا.
مطالب بأماكن لاستعراض السيارات في عسير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
