أعلنت حركة طالبان أمس أن الولايات المتحدة تتلاعب بانتخابات الرئاسة التي ستجرى الشهر المقبل في أفغانستان وأنها اختارت بالفعل الفائز، وتوعدت باستخدام “القوة الكاملة” في مهاجمة أي شخص يشارك فيها.
وقتل اثنان بالفعل من العاملين في الحملة الانتخابية كما هوجم مرشح رئاسي واحد على الأقل أثناء حملة الانتخابات التي ستجرى في 5 أبريل المقبل في أول انتقال ديمقراطي للسلطة في تاريخ البلاد.
وقالت طالبان إن الولايات المتحدة هي التي تحرك الإجراءات.
وذكرت طالبان في بيان “يجب أن يدرك الناس أن الانتخابات لن تكون لها نتيجة، لأن الانتخابات الحقيقية جرت في مكاتب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.
آي.
إيه) ووزارة الدفاع (البنتاجون) ومرشحهم المفضل تم اختياره بالفعل”.
وأضافت “جميع المقاتلين تلقوا أوامر بتعطيل هذه الانتخابات الصورية باستخدام القوة الكاملة ومهاجمة العاملين في الانتخابات والنشطاء والمتطوعين والذين يوفرون الأمن في كل مكان.
إذا شارك أحد في هذه (الانتخابات) فإنه سيجلب لنفسه العواقب السيئة”.
وقتل عشرات من أفراد قوات الأمن الأفغانية والمدنيين في اليوم الذي أجريت فيه انتخابات الرئاسة عام 2009 التي شهدت عودة الرئيس حامد قرضاي إلى السلطة.
والذي لا يمكنه خوض الانتخابات للفوز بولاية ثالثة.
وتجرى الانتخابات في ظل اقتصاد يعاني الركود ومخاوف بشأن الأمن على المدى الطويل في أفغانستان.
ومن المقرر أن يسحب حلف شمال الأطلسي قواته بحلول نهاية العام لكن قوة أمريكية صغيرة ستبقى للمساعدة في التدريب والإمداد والتموين والدعم الطبي والجوي إذا وقعت الحكومة القادمة اتفاقا يسمح لها بالبقاء.
ورفض قرضاي حتى الآن التوقيع على الاتفاق الذي من شأنه أن يهدد معونات بقيمة مليارات الدولارات تذهب لقوات الأمن الأفغانية ويثير مخاوف بشأن قدرة الجيش على المدى الطويل على التنسيق لمقاتلة طالبان.
وسجل شقيق قرضاي نفسه كمرشح في الانتخابات لكنه أعلن في الآونة الأخيرة أنه سيدعم حليفا آخر لقرضاي هو وزير الخارجية السابق زلماي رسول.
ومنافسوه الرئيسيون هم عبدالله عبدالله وهو مساعد سابق لأشهر زعماء الميليشيات معارضة لطالبان ووزير المالية الأسبق أشرف غني.
لكن حملة الانتخابات توقفت بعد أن أعلنت الحكومة الحداد ثلاثة أيام لوفاة نائب الرئيس المارشال محمد قاسم فهيم أمس الأول نتيجة لأسباب طبيعية.