تشهد البحرين حاليا سلسلة من ورش الخدمة الحكومية التي تهدف إلى تحديد أفضل الممارسات والمعطيات التي تساعد على تطوير الأفراد داخل المؤسسات والهيئات الحكومية، بحضور عدد من فرق التميز في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وزير الدولة لشؤون المتابعة محمد المطوع قال إن الخدمة الحكومية المتميزة تنطلق من قيم الرقابة الذاتية المؤسسية والتي تضع نصب أعينها تحقيق أعلى درجات الرضا لدى المتعامل، مشيرا إلى ضرورة أن يكون الرضا مقياسا حتى يتم تطويره ومراقبة مستوياته.
وقال إن إدارة التغيير تستند إلى التحول من مفهوم إدارة الخدمة بتميز إلى توفير بيئة مشجعة لإدارة الخدمة واعتبارها جزءا أساسيا من الاستراتيجية الرئيسة للمؤسسة وتساعد على تحقيق الاستدامة.
وأشار إلى أن حوكمة الخدمة الحكومية تساعد في ردم الفجوة بين توقعات المتعامل وإنجاز المؤسسة، معللا أن معادلة الإحباط لدى المتعامل هي توقع كبير من قبل المتعامل يقابله إنجاز أقل من مستوى التوقع، وأن الضبط والحوكمة أحد أهم أصول إدارة السمعة المؤسسية، والتي تهدف إلى عدم اتساع الهوة بين التوقع والإنجاز وتمنع حصول الإحباط لدى المتعامل باعتباره مستثمرا وشريكا في بناء الوطن.
وشدد على ضرورة تأهيل البيئة المحيطة بالخدمة بحيث تتكامل بوجود خدمات مباشرة وغير مباشرة في مراحل ما قبل وأثناء وما بعد طلب وتوفير الخدمة.
وأكد خبير البحرين للتميز الدكتور محمد جاسم بوحجي أن الشكاوى والاقتراحات هي أهم منظومة لقياس مستويات تقديم الخدمة، والتي يجب أن يتم قياسها وفق سرعة الإنجاز، ومدى توفرها في الأماكن المختلفة ومدى التنوع في الخدمات، وسهولة الإجراءات، وجو التعلم والشفافية.
وحدد أهمية وجود منهجية لرضا المتعامل وذلك لتحسين ما يسمى بالسمعة المؤسسية، وأن صنّاع القرار عليهم التمييز بين خدمات من الممكن التعامل معها بمرونة بحيث تذهب هي إلى المتعامل، وأن تتوفر له في كل مكان، وأن تتوفر الخدمة بشكل متكامل حول طالب الخدمة.
الورش تطرقت إلى معايير دقة الأداء وأهداف مشاريع المؤسسات المشاركة حتى تتمكن من لعب الدور الجماعي لتحقيق المؤشرات الوطنية للأداء من خلال سرعة الأداء وترسيخ ممارسات تضمن جودة استمرارية الآلية الإيجابية على جميع المؤسسات الحكومية، كما تناولت الورشة التحديات التي تواجه المشروع وكيفية التغلب عليها وخاصة في مجال الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتناولت الورشة مخرجات مشاريع الفرق المشاركة فيما يتعلق بثقافة التواصل مع المواطنين والتي تتضمن التخطيط والتقييم والمتابعة، كما تشمل التوجيه والإرشاد والتدريب المستمر داخل المؤسسات، كما تم استعراض التجارب التي حققت أهداف مركز التميز في بناء أفضل الممارسات داخل المؤسسة ونقلها إلى المؤسسات الأخرى للإسهام في استمرارية التميز المؤسسي.
الورش ركزت على ضرورة أن يكون الهدف الأساسي هو معالجة الأخطاء داخل المؤسسات والوزارات الحكومية لتقديم خدمة متميزة تخدم الوطن والمواطن فيما يتعلق بالمخرجات الإيجابية التي يطمح لها المسؤولين بمركز البحرين للتميز والتي تصب في إطار تنفيذ توجهات الحكومة.
وأبرزت الورش الجوانب التطويرية للمؤسسات التي تحقق الأداء المقبول وتحقيق الرضا من خلال نقل الخبرات البسيطة التي يقوم بها جميع المشاركين في برنامج التميز لنقلها إلى المؤسسات والإدارات التي تحتاج إلى رفع المستويات التطويرية من خلال تطبيق قيم ومعايير تهدف إلى انتشار وعي قادر على الاستمرار في تحقيق التغيير داخل المؤسسات الحكومية المختلفة.
البحرين تتجه لحوكمة الخدمة الحكومية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
