خاض تجربة الكتابة باكرا، فكتب القصة والمسرحية، وأدب الطفل، ومثلت مشاركته في كتابة دراما إذاعية لصالح هيئة الإذاعة البريطانية BBC تجربة رائعة.
«مكة» في هذه المساحة تحاور الكاتب المسرحي علي المجنوني صاحب «إجازة الشمس» روايته الأولى في أدب الطفل، والصادرة عن أدبي الشرقية.
1 أسهمت مع أعضاء المقهى الثقافي في إحياء أمسيات حية على الانترنت، حبذا لو ألقيت الضوء على تلك الأمسيات، وعلى دورك فيها؟
هي تجربة رائدة في نظري، وبدأ الأمر مع مجموعة المقهى الثقافي بنادي مكة الأدبي، وهي مجموعة من مثقفي وأدباء مكة المكرمة، فيها الروائي والقاص والشاعر والقارئ، أخذت على عاتقها مسؤولية التنشيط الثقافي الحر، وبهذا حاولت تخطي العوائق التي تقيّد نشاط المؤسسة الثقافية عبر خلق فضاء خلاق للمبدع والمتلقي.
الأمسيات المباشرة عبر الانترنت كانت أحد المناشط التي نفذتها مجموعة مقهى هافانا الثقافي، وفيها تتم استضافة مبدعين مقيمين خارج الحدود، وتمكينهم من إلقاء إبداعهم والتواصل مع المتلقي المحلي والعالمي أيضا، كل ذلك بفضل استخدام التقنية، وكان من ضمن الأدباء الذين تمت استضافتهم الشاعرة البريطانية لوسي هاميلتون، والشاعر البريطاني ستيفن واتس، وهناك مبدعون في الطريق، وعلى الرغم من أن الترتيب لمناشط كهذه وتنفيذها يستغرقان وقتا وجهدا كبيرين، إلا أن المجموعة كانت تؤدي فعلا ثقافيا مثمرا، تهون في سبيل تحقيقه كل المصاعب.
2 ماذا تعني لك تجربتك مع كتابة الدراما الإذاعية لهيئة الإذاعة البريطانية؟
هي إضافة شخصية تعني لي الكثير، كتابة دراما إذاعية مع ستة كتاب آخرين تجربة جديدة وغنية على كل المستويات، على مستوى التواصل، والتنظيم، ونوعية الجمهور، ففي 2008 أقيمت ورشة العمل الأولى بتنظيم من المجلس الثقافي البريطاني بالدوحة، وفي 2009 تم بث المسرحية الإذاعية على محطة BBC العالمية على الهواء، وما بين التاريخين كان هناك عمل مكثف وجهود حثيثة، وتواصل مع أطراف شتى حتى خرج العمل في صورته النهائية على شكل مسرحية إذاعية، عبارة عن عمل إبداعي ضخم، ومشروع متميز، كان الهدف منه عكس صورة ممثلة عن مجتمعنا، عما يهمنا، والآمال التي تشغلنا، ولهذا رأينا، أنا وزملائي المشاركون فيه، أن تكون مشاركتنا إيجابية، وأن ننقل صورة متميزة عن العقل العربي لدى المنظمين أولا، ثم لدى المستمع ثانيا.
3 وماذا عن الجمهور المتلقي؟
عندما تعلم أن عملك هذا سيتلقاه جمهور من الصين إلى بيرو، فأنت تكتب بطريقة مختلفة، تكتب وفي ذهنك هذا الجمهور العريض بآرائه المختلفة وأفكاره المتمايزة وثقافاته المتعددة.
4 هل يمكن تحويل القصص القصيرة إلى أعمال إذاعية أو مسرحية؟
القصة والمسرح شكلان من أشكال السرد، وأحيانا يستعير أحدهما من الآخر تقنياته الخاصة، أمَّا عن إمكانية تحويل قصة إلى مسرحية، فأعتقد أنه بحسب طبيعة العمل القصصي يمكن إعادة كتابته، بحيث يصبح قابلا للتمثيل، لي قصص قصيرة أرى أنها تصلح لأن تكون مسرحيات، أو أعمالا سينمائية، وقد بدأت فعلا في تحويل بعضها إلى سيناريوهات، لكني لم أنته من أي منها، وبرأيي إن هذه وظيفة المخرج ثاقب النظر، الذي يبحث في معين القصة والرواية، ثم يعمل على تحويلهما بما يمتلك من أدوات مسرحية للمشاهد.
5 ما رأيك في المشهد المسرحي السعودي؟
شح وندرة في السيناريوهات، ولعل في الالتفات إلى النصوص القصصية أو الروائية حلا لهذه المشكلة، إضافة إلى ذلك، قد يشكل النص القصصي أو الروائي الناجح فرصة شبه محققة لنجاح العمل الإذاعي أو المسرحي المبني عليه.
6 حدثنا عن تجربتك في الكتابة للطفل، ولماذا اتجهت هذا الاتجاه الصعب؟
كتبت عددا من القصص القصيرة للأطفال، لم تنشر بعد، ولكني كتبت أيضا رواية للطفل صدرت عن نادي المنطقة الشرقية الأدبي العام الماضي بعنوان «إجازة الشمس»، وتوجهت نحو الكتابة للطفل لأني أحمل همه، وأسعى دائما لأن يكون له حظ فيما ينتجه المبدع، إذ يعاني أدب الطفل مع الأسف من الشح، هناك خلل كبير، فمكتبة الطفل لا تزال فقيرة، وكذلك مسرحه، ولكي يقرأ الطفل لا بد أن نورثه هذه الأداة، وأن نكتب له، فتناول عالمه بجدية من خلال الكتابة ضرب من رد الجميل للطفولة التي عشناها فترة من الزمن ثم غادرناها سريعا.

