على الرغم من تأثر حركة الطباعة ودور النشر بالتقلبات السياسية والاجتماعية في مصر من بعد الثورة المصرية وحتى يومنا هذا، إلا أن حضور دور النشر المصرية كان الأكثر حظا في حصة معرض الرياض الدولي للكتاب.
وبحسب إحصائية إدارة المعرض فإن مصر تأتي في المرتبة الأولى من حيث عدد الدور المشاركة لهذا العام، حيث شاركت مصر بأكثر من 120 دار نشر من إجمالي 900 دار نشر، تمثل 31 دولة عربية وأجنبية، وقد تنوعت هذه الدور بين دور النشر الخاصة والمؤسسات الجامعية والبحثية، فضلا عن دور النشر الحكومية.
وفي استطلاع سريع حول تأثر حركة الطباعة والنشر بسبب الأحداث الحالية بعد الثورة وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، أجمع عدد من الناشرين على التأثر السلبي في معدلات البيع والتوزيع بسبب غلاء الورق وتردي الأوضاع الاقتصادية، ومزاحمة الكتاب الالكتروني للكتاب الورقي.
المشرف على دار الدعوة بالإسكندرية أحمد الفلكي قال: «إن الطباعة لم تختلف عن السابق ولكن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري أثر على سعر الورق ورفع سعره أضعافا مضاعفة، وهذا بالتالي أثر على حركة البيع والشراء»، وأوضح الفلكي أن البيع لم يعد مجديا داخل مصر ولكن «ملاذنا الأخير المعارض الخارجية».
من جهته قال مدير وصاحب مكتبة مدبولي الشهيرة والتي تجاوز عمرها 70 عاما، محمود مدبولي: «إن الكتاب الورقي تأثر بعد انتشار الكتاب الالكتروني، وانقراض الجيل الذي يرتبط وجدانيا بالورق، وكثرة وسائط الميديا التي أضعفت حضور الكتاب الورقي بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي في مصر».
وفي مركز معلومات قراء الشرق الأوسط المتخصص في بيع الكتب الأجنبية، قال المشرف على الجناح عماد أحمد حسن: «الثورة بكل تداعياتها أثرت على الحياة العامة بشكل كبير حتى شملت الحياة الثقافية، إذ كان معرض الكتاب في القاهرة قبل أشهر من أضعف المعارض التي أقيمت في القاهرة من ناحية الحضور والقوة الشرائية، وقد أقيم المعرض لكي يقال أن هناك معرضا، لأن إغلاقه موسمين متتابعين سيلغيه من أجندة المعارض الدولية، ومع أن هناك وفودا جيدة جاءت من ليبيا والسعودية، ولكن أغلب مبيعاتنا كانت لجامعات سعودية مثل مكتبة الملك عبدالعزيز ومؤسسة عبدالرحمن السديري بالجوف».
«إن الحركات الاحتجاجية أثرت على معدلات البيع والشراء، وإن 50% من دور النشر المصرية قد توقفت بعد الثورة، على الرغم من تشكيل الحكومات المتتابعة إلا أن هذا لم ينعكس على حالة المواطن البسيط ولا على الشارع بشكل عام».
أحمد عبدالباسط المشرف على دار الكتاب المصري
«أرى أن ضعف انتشار الكتاب وبيعه، يرجع إلى اختلال الأمن وتداعيات الثورة، وأن المؤمل عليه هو المعارض الخارجية المتمثلة في 17 دولة عربية يتم فيها الترويج والبيع لإصداراتهم ومطبوعاتهم».
عمرو عبدالسلام مساعد في دار الكتاب المصري
«إن الأزمة السياسية في مصر والتي انعكست بدروها على الحالة الاقتصادية أثرت بشكل كبير على طباعة وبيع الكتاب، حيث أضحى المواطن المصري يركض وراء لقمة العيش والمكان الآمن»، وأكد أن «معرض الرياض الدولي للكتاب هو من أفضل وأنجح المعارض الخليجية».
سمير عبدالعال المشرف على دار الوفاء

