تصاعدت شكاوى الأهالي والمقيمين من سكان محافظة الجبيل بسبب انتشار مياه الصرف الصحي في مركز المدينة التي باتت تهدد سلامتهم وأصبحت تهاجم منازلهم بالروائح الكريهة، فضلا على كونها بيئة مناسبة لانتشار الحشرات الناقلة للأمراض والسامة، فيما أخلت مصلحة المياه مسؤوليتها وحملتها لشركة مرافق كونها الجهة المسؤولة عن محطة المعالجة لمياه الصرف بالمحافظة.
المواطن ـ مبارك حمد ـ أحد سكان الجبيل البلد أبدى تذمره من انتشار مياه الصرف الصحي في معظم الشوارع والطرقات خاصة في مركز المدينة، مشيرا إلى أن تلك المأساة تتكرر بشكل يومي وتزداد في نهاية كل أسبوع بسبب عدم تحمل الشبكة كمية مياه الصرف المتدفقة من المنازل.
ومن ناحية أخرى، طالب عدد من المواطنين الجهات المعنية وفي مقدمتهم محافظة الجبيل الإسراع في إيجاد الحلول الجذرية لتلك المشكلة التي تشهدها المدينة منذ سنوات، وإنقاذهم من خطر تلك المياه الآسنة التي باتت تهدد سلامتهم، خاصة الأطفال الذين أصبح بعضهم يعاني من الأمراض الصدرية، وكذلك حرمانهم من الخروج أمام المنازل نظرا لمحاصرة مياه الصرف لهم.
وعلمت «مكة» من مصادر مطلعة أن مشكلة طفح مياه الصرف الصحي تعود إلى عدم قدرة شركة مرافق على استيعاب كمية المياه المتدفقة من الجبيل البلد والتي تفوق الطاقة الاستيعابية لمحطة المعالجة الحالية، وقيامها بإغلاق الخطوط وعدم استقبال كمية مياه الصرف المتدفقة ما يجعلها ترتد وتنتشر في شوارع وطرقات المدينة، كما أوضح المصدر أن شركة مرافق تقوم بتنفيذ مشروع لتوسعة المحطة لكنها تواجه بعض الإشكالات مما أدى إلى تأخر تنفيذ المشروع الذي تم تأجيله أكثر من مرة.
بدوره، أكد مدير مياه الشرقية المكلف المهندس سراج بخرجي، أن ما يحدث من طفح لمياه الصرف الصحي وانتشاره في الشوارع والطرقات خاصة في المنطقة المركزية في محافظة الجبيل، هو نتيجة لظروف الطاقة الاستيعابية لمحطة المعالجة التابعة لشركة مرافق، التي لا تتمكن أحيانا من استيعاب كافة التدفقات التي تردها من الجبيل البلد، حيث تقوم الشركة حاليا بعمل توسعة للمحطة، مشيرا إلى أن محطات المديرية تعمل بكفاءة عالية.