أعلن الروس والأوكرانيون أنهم يسعون لحل “دبلوماسي” حول شبه جزيرة القرم الإنفصالية التي دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حقها في الالتحاق بروسيا، فيما دعت كييف من جهتها الولايات المتحدة لوقف “العدوان” عليها.
وسيتوجه رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك هذا الأسبوع إلى الولايات المتحدة سعيا للحصول على دعم الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمواجهة “العدوان الروسي”.
وقال وزير الخارجية الأوكراني بالوكالة أندري ديشتشيتسا مساء الأحد “إنها زيارة مهمة جدا.
نأمل أن نتمكن من إيجاد مقاربات مشتركة لتسوية الوضع بالقرم ووقف عدوان روسيا التي تحتل قواتها منذ أكثر من أسبوع شبه جزيرة القرم”، حيث من المقرر إجراء استفتاء في 16 مارس الحالي حول انضمامها لروسيا.
إلى ذلك سيدلي الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش بكلمة اليوم في روستوف نادانو جنوب روسيا، حسبما نقلت وكالات الأنباء الروسية عن مصدر قريب من المحيطين به.
وسبق أن أدلى يانوكوفيتش الذي أقاله البرلمان الأوكراني في 22 فبراير الماضي ولجأ بعدها إلى روسيا، بكلمة في روستوف نادانو في 28 فبراير.
وشهدت بروكسل أمس العديد من الاتصالات والمشاورات بين الدول الأوروبية للرد على المأزق الذي آلت إليه الأزمة في أوكرانيا.
وقال مصدر دبلوماسي “جميع محاولات ثني روسيا عن خطتها تجاه شبه جزيرة القرم لم تؤت ثمارها، وإن عدة خيارات باتت مطروحة للرد على ذلك سياسيا واقتصاديا”.
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد بادر أمس الأول إلى الاتصال ببوتين و”ناشده خفض حدة التوتر في أوكرانيا ودعم تشكيل مجموعة اتصال قد تؤدي إلى محادثات مباشرة بين الحكومتين الروسية والأوكرانية”.
وأقرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الغربيين بحثوا الأسبوع الماضي في إنشاء مجموعة كهذه، لكن لم يسجل “أي تقدم” في هذا الملف.
وأوضحت لندن أن الرئيس الروسي أكد لكاميرون “رغبته في السعي لحل دبلوماسي للأزمة”، وقال إنه سيتحدث مع وزير خارجيته سيرجي لافروف بخصوص تشكيل “مجموعة اتصال”.
وكان بوتين شدد في مكالمات هاتفية مع ميركل وكاميرون على أن “التدابير” التي اتخذتها سلطات القرم تتطابق مع “القانون الدولي”، فيما يصف الأمريكيون والأوروبيون هذه التدابير بأنها “غير شرعية”.
وتعزز القوات الروسية مواقعها في القرم يوما بعد يوم، ما يجعل إمكانية استعادة السيطرة يوما على شبه الجزيرة أكثر صعوبة بالنسبة للسلطات الأوكرانية.
أما على الأرض فقد منع 54 مراقبا دوليا أرسلتهم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ثلاث مرات من دخول شبه جزيرة القرم.
فقد صوب مسلحون باللباس العسكري أسلحتهم للقافلة، ثم أطلقوا النار في الهواء السبت قرب مركز التفتيش بارميانسك.
كما أرغم مسلحون مبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري على اختصار زيارته إلى القرم.