أفرج عن 13 راهبة وثلاث مساعدات لهن من دير مار تقلا في معلولا أمس، بعد احتجازهن لأشهر على أيدي مجموعة مسلحة شمال دمشق، وذلك ضمن صفقة شملت إطلاق أكثر من 150 معتقلة في السجون السورية.
وبث ناشطون معارضون شريطا مصورا يظهر نقل الراهبات، وهن لبنانيات وسوريات، من مكان احتجازهن إلى جرود بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان، حيث تسلمهن الأمن العام اللبناني، وسلم المقاتلين في المقابل سيدة وثلاثة أطفال كانوا محتجزين في سوريا.
ووصلت الراهبات بعد منتصف الليل إلى معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان وبدا عليهن الإرهاق.
وأكدت راهبة أن أيا من المفرج عنهن لم تتعرض لسوء خلال فترة احتجازهن منذ مطلع ديسمبر الماضي.
وقالت «جميعنا، الأشخاص الـ16 الذين كنا هناك، لم نتعرض لأي مساس بنا أو سوء».
وأضافت «المعاملة كانت جيدة، حسنة، حتى إن شخصا يدعى جورج حسواني أحد وجهاء يبرود وضع في تصرفنا كل البناية» التي احتجزن فيها.
وكان مصدر مقرب من ملف التفاوض أفاد أن الراهبات كن محتجزات لدى مجموعة من جبهة النصرة يقودها شخص معروف باسم «أبو مالك الكويتي».
وقالت الراهبة بيلاجيا سياف إن «جبهة كانت معاملتها جيدة معنا وكانت توفر لنا كل طلباتنا».
وأضافت ردا على سؤال عن سبب عدم وضعهن الصلبان أثناء الاحتجاز، إن الخاطفين لم يطلبوا ذلك، بل إن الراهبات فضلن عدم وضعه لأنهن رأين أن وضعه لم يكن مناسبا نظرا لظروف الاحتجاز.
ومن جهته أكد المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن ما جرى عملية متكاملة، مشيرا إلى وجود «موقوفات وسجينات تم إطلاق سراحهن»، وأن «العدد أكثر من 150».
وشدد على أنه «لم يتم دفع أي بدل مادي».
وكانت عملية الإفراج تأخرت ساعات طويلة.
وقال إبراهيم إن «الخاطفين حاولوا في اللحظة الأخيرة التغيير وتحقيق مكتسبات أكبر، لكننا قلنا لهم إننا ننفذ ما اتفقنا عليه، وإلا نوقف العملية».